مباشر

بين الشعراوي والمفكر زيدان

أحمد الصراف
نشر في: آخر تحديث:

يقول المفكر المصري الكبير «يوسف زيدان»، مؤلف أكثر الروايات مبيعاً، ومنها عزازيل، بأن علينا إعادة بناء المفاهيم، وأن نعطي الثقافة حقها. فلكي نخرج، كعرب (ومسلمين)، من المآزق التي نحن فيها، علينا تشغيل عقولنا، ولا يعني ذلك تشغيلها في بناء مدن جديدة وخطوط سكك حديد، وجيوش متقدمة، بالرغم من أهمية ذلك، بل أن ننشر العلم والثقافة في المجتمع، ولسنا حالة استثنائية في تاريخ الشعوب لنعتقد أننا بغير حاجة للعلم والثقافة، فجميع الدول المتقدمة اليوم كانت متخلفة، وخروجها من «هوة الجهل» كان برافعة العلم والثقافة، وليس بأي عامل آخر.

فالكتاب ليس ترفاً، وليس أداة تسلية وتمضية وقت، بل «شهادة بقاء». فجميع الشعوب التي بادت أو أصبحت تعيش على هامش الحياة، كسكان أستراليا أو أميركا الأصليين، أصبحت أعدادها بمئات الآلاف، بعد ان كانت بعشرات الملايين! حدث لها ذلك لأنها، غالباً، لم تترك أثراً كتابياً أو تهتم بالتدوين، على عكس غيرها، كاليهود مثلاً، الذين يعود بقاؤهم وذكاؤهم وتقدمهم وصمودهم طوال آلاف السنين، بالرغم من ضآلة أعدادهم، لإصرارهم، دينياً وثقافياً، على القراءة، واهتمامهم اللافت بالثقافة والتدوين، وهذا حافظ عليهم كعنصر وكشعب طوال قرون.

فالشعوب التي تكتب لا تموت، والشعوب التي لا تقرأ لا تفهم، والشعوب التي لا تفهم تضعف، ويسهل الانتصار عليها في كل ميدان، وهذا هو الجهل بعينه، أي عدم الإيمان بالقراءة، كما هو حال غالبية شعوبنا، بـ«فضل» أفكار وأقوال من يسمون «علماءنا».

***

أتقدم، وأسرتي واحبتي، لكافة مسيحيي الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بخالص التهنئة بعيد الميلاد المجيد، متمنين لهم عيدا سعيدا وسنة أفضل.

نقلا عن "القبس"

قبل أن تذهب