اللعب بالنار مع طالبان
أعلن وزير خارجية حركة طالبان، أمير خان متقى، أمس الأول «الخميس»، بأن حكومتهم تقترب أكثر فأكثر من الاعتراف الدولى بها، وقال إنهم سوف يُقدِّمون، ما وصفه بأنه «تنازلات» فى مجالات حقوق الإنسان، ولكن وفق شروطهم وليس نتيجة ضغوط دولية! وعلى سبيل إثبات صدق مواقفهم قال إن الحركة لم تطرد أياً من موظفى الحكومة السابقة التى انقلبوا عليها فى أغسطس الماضى. وأضاف، فى مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، إنهم يقتربون من هدفهم بأن ينالوا القبول الدولى حتى إذا كان ببطء. وقد طابق بين حركته وعموم الشعب الأفغانى، فقال: إن هذا حقنا، حق الأفغان، وسنواصل نضالنا السياسى وجهودنا حتى نحصل على حقنا!
لاحِظ أنه، رغم أنه لم تعترف رسمياً أى دولة حتى الآن بحكومة طالبان، إلا أنه أشار إلى أن حكومته منخرطة بنشاط مع المجتمع الدولى الذى يريد التفاعل معها، كما قال. وأشار إلى أن عدة دول تدير سفاراتها فى كابول، ومن المتوقع قريباً فتح سفارات لبعض الدول الأوروبية والعربية. وكما ترى، فهذا الكلام يؤخذ مؤشراً مهماً لمكاسب كثيرة حصلت عليها طالبان فى أشهر قليلة، وأهمها هذا الاستقرار الاستثنائى السريع! وهو ما يثير تساؤلات عن المقابل الذى عليهم أن يدفعوه، ليس فقط سداداً لمساندتهم فى العودة للحكم، ولكن للسماح لهم مستقبلاً بالاستمرار والثبات. فماذا ستكون مواقف طالبان فى الصراعات المُحتدمة فى جوارها: الصين من ناحية، وروسيا من ناحية أخرى؟ وماذا عن الصراعات الأخرى المتصلة بها، فى مجالات حركة داعش وشركائها؟ وهناك احتمالات أخرى، فمن يضمن ألا تنفلت إحدى حلقات طالبان، وترى من واجبها أن تجاهد فى جبهات أخرى تخرج عن اتفاقات والتزامات قيادتهما؟ ومن يضمن ألا يضرب بعض المنفلتين فى حلفاء طالبان الحاليين؟.
إذا كان من الحكمة عدم الوثوق فى وعد طالبان بالملاينة فى الحكم، فإن الأهم رصد الملاينة فى مواقف الأطراف الأخرى، بمثل تجاهلهم لانتهاكات طالبان من اللحظة الأولى لعودتهم، مثل عدوانهم على النساء بمنعهن من الوظائف الحكومية وإغلاق مدارس البنات..إلخ.
* نقلا عن "الأهرام"
اختيار المحررين
-
تقبيل يد رئيس حزب يغضب الجزائريين.. والشاب يوضح الجزائر منذ 7 ساعات -
ماسك يشعل حرباً على إكس ضد نائب أميركي.. وصديقته السابقة تتدخل سوشيال ميديا منذ 7 ساعات -
دفنوه وبكوه فعاد بعد يومين.. قصة تتصدر الترند بالسودان سوشيال ميديا منذ 8 ساعات -
تناقضات بين تصريحات فانس وقاليباف.. حول "الأموال" وانسحاب إيران إيران منذ 8 ساعات