مباشر

«الدستور».. مَنْ صاده قنص به!

سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:

«الصقر» طائر باهظ الثمن من يصيده يستفيد منه عبر استخدامه لصيد الغزلان والطرائد الأخرى، الأرجح أن «دستورنا» أصبح كحال طائر الصقر فهناك من ادَّعى ويدَّعي أبوّته له، فحصد المكاسب من تلك الأبوَّة الزائفة التي بها مزايدة على الآباء المؤسسين للدستور ممن دعوا لتعديله وتنقيحه بعد تجربته لمدة 5 أعوام على الأكثر، وتُظهر محاضر المجلس التأسيسي أن هناك مَنْ اعترض حتى على الانتظار 5 سنوات وطالب بتعديله مع التجربة ومنذ يومه الأول...
***
الآن وبعد مرور 60 عاماً على خلق الدستور وتجربته أصبح ذلك التشريع غير المقدس والذي صنعه آباء مؤسسون غير مختصين، والمعنيّ به مليون ونصف المليون من البشر مما مجموعه 8 مليارات نسمة شركاؤنا على الأرض، هو الدستور الوحيد في التاريخ منذ بدء عمليات التشريع والدساتير والديموقراطيات على الأرض غير المسموح بمسه أو تعديله، رغم تغيير الظروف وكثرة المثالب والثغرات في نصوصه والتي حوَّلت شعار كل مواطن «خفير» بالكويت إلى... كل مواطن «خبير»... دستوري!
***
آخر محطة:
أعتقد أنَّ أولى أولويات مجلس الأمة الجديد هي النظر لتجربة 60 عاماً وتعديل الدستور للأفضل تعلماً من التجارب المُرّة السابقة علماً بأنَّ أغلب ما يفترض تعديله هي نصوص وأنظمة لا تمس الحريات العامة «التي قُلِّصت كثيراً بالسابق دون المس بالدستور المقدس»، بالزيادة أو النقصان فالأمم لم تخلق لعبادة الدساتير غير المقدسة بل على العكس ما خلقت الدساتير إلا لخدمة الأمم وتسهيل أمورها...

* نقلا عن "النهار"

قبل أن تذهب