مباشر

أيها السادة... لا تقفزوا بنا للمجهول!

سامي عبداللطيف النصف
نشر في: آخر تحديث:

في البدء... يصعب فهم لماذا يقوم نواب أفاضل وصلوا لمناصبهم الرفيعة عن طريق نظام انتخابي معين بطلب تغييره، فإن كانت مخرجات ذلك النظام جيدة فلم حتى التفكير بالتغيير؟! وأما إذا كانوا يرون أن مخرجاته سيئة - لا سمح الله - فهم المنتجات فلماذا يريدون إقناعنا بأن رغبتهم في تغيير النظام الانتخابي صحيحة؟!
***
وقد مرت عمليات تغيير النظام الانتخابي بالكويت عبر ظروف تختلف تماماً عن الظرف الحالي، فالتغيير لنظام 25 دائرة أتى في مرسوم ضرورة، والتحول لنظام 5 دوائر الذي يراد تغييره تم عبر حراك شعبي بالشوارع اعتقاداً بأن التحول سيمنع أو يحد من عمليات شراء ونقل الأصوات وإقامة الفرعيات ونفوذ المال السياسي، وكنت شخصياً مع الإبقاء على 25 دائرة وتفعيل القانون لمحاربة تلك الظواهر السلبية لا القفز للأمام عبر تغيير الدوائر، وصدر مرسوم ضرورة بالصوت الواحد ولحقته مقاطعة غير مبررة بدلاً من المشاركة وإسقاطه بالتصويت، وتم مرة أخرى اكتشاف خطأ الاجتهاد والعودة للمشاركة بالصوت الواحد.
***
آخر محطة:
جُرب نظام القوائم النسبية بالعراق والعديد من دول العالم، فأدى لحالات عدم استقرار سياسي رغم وجود نظام الأحزاب الذي يفترض النظام وجودها بعكسنا، في الكويت سيزيد نظام القوائم النسبية من حدة التخندق الفئوي والطائفي وسينتج عنه ظلم شديد لأصحاب الانتماء للوطن فقط، وقد ينتج عنه إشكالات أكبر وأخطر فلماذا تقفزون بنا يا سادة إلى المجهول؟
لقد اجتهدوا فأخطأوا في كل مرة بالسابق، واجتهدنا فأصبنا، ونعود اليوم للتحذير مرة أخرى من اجتهاد خاطئ قد يكون ثمنه مستقبلاً ما لا تحمد عقباه.. فالحذر الحذر!

نقلاً عن النهار

قبل أن تذهب