إمكانية التحرر من الفيتو
هذه فرصة استثنائية عظيمة، يتحقق فيها للمرة الأولى رأى عام عالمى، رسمى وشعبى، يمثل أغلبية الدول، ضد جرائم إسرائيل فى فلسطين، وهو ما تبدو إحدى تجلياته شديدة الأهمية فى المرافعات الشفهية، والمذكرات المكتوبة، أمام محكمة العدل الدولية، حيث يترافع، لمدة أسبوع، ممثلو 52 دولة، إضافة إلى عدد من المنظمات الإقليمية. وقد قدَّمت مصر مرافعة شاملة متميزة وقوية ورصينة. ولكن مع اليأس من أن تصطدم كل هذه الجهود أمام فيتو يعرقلها فى مجلس الأمن، عندما تقدم المحكمة رأيها الاستشارى (فتواها القانونية) إلى المجلس، يرى بعض خبراء القانون الدولى أن هناك إمكانية للإفلات من الفيتو، عن طريق اللجوء إلى الجمعية العامة وفق قرار (الاتحاد من أجل السلام 377، لسنة 1950)، الذى يُجيز للجمعية العامة، فى حالة عرقلة الفيتو لأن يتخذ مجلس الأمن تدابير لحماية السلم والأمن، أن تقوم بالمهمة الجمعية العامة بدلاً من مجلس الأمن. وإنْ كان هناك خبراء قانون آخرون يجدون موانع فى التوصل إلى النتائج المَرجوَّة حالياً! وهو ما يدعو إلى فتح حوار عاجل بين المتخصصين ليحسموا الأمر، فإذا كانت الفرصة متاحة فيجب عدم تبديدها.
ذلك لأن إسرائيل لا تُبدِى اكتراثاً بالحدث التاريخى الشديد الخطورة عليها، الدائر الآن فى محكمة العدل الدولية، اطمئناناً منها إلى أن الفيتو سوف يحميها. لذلك لا يهمها ما يؤكده ممثلو الدول المشاركة فى المرافعات عن انتهاكاتها، منذ تأسيسها، لقرارات الشرعية الدولية الصادرة من الأمم المتحدة، وعن جرائم الحرب البشعة التى تقترفها الآن فى غزة..إلخ! بل لقد وصل التحدى الإسرائيلى إلى حد أنها، قبل أيام من أعمال جلسات المحكمة، ثم بالتوازى مع المرافعات، أصدرت حكومتها قرارا بالإجماع برفض إعلان دولة فلسطينية، ثم أعقبه قرار من الكنيست بدعم الحكومة فى هذا القرار! لتؤكد إسرائيل استهانتها بالمحكمة وبالمهمة المُكَلفَّة بها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى طلبت من المحكمة، فى ديسمبر 2022، أن تُصدِر رأيا استشاريا فى انتهاكات ذكرتها، مثل: الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الفلسطينيين فى تقرير المصير، وعن احتلالها الطويل الأمد للأراضى الفلسطينية منذ عام 1967، واستيطانها وضمها لها..إلخ.
* نقلا عن "بوابة الأهرام"
اختيار المحررين
-
مدارس دولية تشعل زوبعة في مصر.. رسوب جماعي وأوراق بيضاء مصر منذ 10 ساعات -
بلا دوبلير.. محمد إمام يتحدى المونديال والثانوية بـ"صقر وكناريا" ثقافة وفن منذ 10 ساعات -
الأبيض تحت النار والعطش.. مدينة سودانية تبحث عن قطرة ماء السودان منذ 11 ساعة -
جديد البطل السوري الذي شغل أستراليا.. محاكمة بالتعدي على والده الأخيرة منذ 11 ساعة