إسرائيل تطارد مواطنيها المعارضين!
تكشف آخر الأخبار من إسرائيل أن اضطهادها السافر لم يعد يقتصر على المقاومين الفلسطينيين، أو على الفلسطينيين المعارضين لجرائمها، بل إنها صارت تشن حملات شديدة ضد مواطنيها المعارضين لسياستها الملتزمين بأكثر الوسائل كياسة، والذين هم قلة قليلة، فتطاردهم بكل قوة! وقد نشر موقع (روسيا اليوم) الأسبوع الماضى واقعتين فاضحتين: الأولى، ضحيتها المُعلِّم الإسرائيلى مائير باروخين، بسبب مدوناته على السوشيال ميديا، التى يحاول، كما يقول، أن يُضفِى فيها الطابع الإنسانى على الفلسطينيين، لكى يتعرف الإسرائيليون عليهم كبشر. وأشار إلى الجرائم البشعة لإسرائيل فى غزة، وقال إنه ضد هذه الجرائم التى يصادرها الإعلام الإسرائيلى، ولا يعرفها من الإسرائيليين إلا من يُطلَعون على الإعلام الأجنبى! وقال: (أنا ضد القتل الجماعى فى غزة، كما أننى، كمواطن إسرائيلى، مشارك فى المسئولية عما يحدث، ومستعد لدفع الثمن. ورأيى أننا فى إسرائيل، ولعقود طويلة، نقتل الفلسطينيين، ولدينا آلاف الفلسطينيين قيد الاعتقال الإدارى، ونقوم بسرقة ممتلكاتهم ومياههم، ونقطع شجر الزيتون ونُخرِّب أرضهم، ونقوم بكل ما يمكن لمحو الهوية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية واجتثاث الفلسطينى من أرضه، وحين يحاول الفلسطينى أن يقاوم نرد عليه بعنف ونُوِّجِه له اللوم). وأضاف باروخين، بأن الشرطة الإسرائيلية ألقت القبض عليه بسبب مدوناته، وقيَّدوا يديه وقدميه وصادروا تليفونه، وقلبوا منزله رأسا على عقب، ووجهوا له تهمتين: الرغبة فى الخيانة، والإخلال بالنظام العام، وحبسوه 4 أيام قبل الإفراج عنه. وقال: (لو كنت فلسطينياً لتعاملوا معى بعنف أكثر!). الواقعة الثانية، للمخرج السينمائى الإسرائيلى يوفال إبراهام، الذى فاز فيلمه الذى شاركه فيه المخرج الفلسطينى باسل عدرا، بجائزة أفضل فيلم وثائقى فى مهرجان برلين، ويعرض الفيلم لعمليات إخلاء وهدم منازل الفلسطينيين فى الضفة الغربية. وأدان إبراهام، فى كلمته فى المهرجان، الفصل العنصرى فى إسرائيل، ودعا لوقف إطلاق النار فى غزة، وقارن بين الحرية التى ينعم بها شخصياً فى حين يعانى زميله الفلسطينى الذى يعيش تحت الحكم العسكرى. وقال إنه بعد أن ألقى كلمته تلقى تهديدات بالقتل من المتطرفين اليهود، الذين هاجموا منزله وهددوا أسرته التى أضطرت إلى الفرار بعيداً، كما ألغى هو عودته إلى إسرائيل.
نقلا عن "الأهرام"