مباشر

اتهامات لرئيسة المفوضية الأوروبية

أحمد عبدالتواب
نشر في: آخر تحديث:

تُراوِح الأخبار التى تَنسِب اتهامات خطيرة تمسّ الأداء الرسمى لأرسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وتتردد هذه الأخبار منذ سنوات، بين حملات إعلامية قوية وبين كُمُون لا يطول ثم تعود الحملات تشتعل مرة أخرى، ولا تتوقف الاتهامات عند قضايا سياسية تَحتمل أن يكون لكل طرف وجهة نظر تختلف عن الآخرين، وإنما يطعن بعضُها فى ذمتها المالية وفى استغلالها للمنصب فى تحقيق مصالح للقريبين منها. وقد بدأت الحملات، فى عز أزمة كورونا، عندما تداول الإعلام الأوروبى ضدها اتهامات قوية عن طريقة إبرامها صفقة ضخمة مع إحدى شركات الأدوية العملاقة المنتجة للقاحات، وأنها تعاقدت على توريد لقاحات لجميع دول الاتحاد الأوروبى بصفقات مليارية، وكان أشد ما وُجِّه ضدها أن بعض التفاصيل الدقيقة للمفاوضات التى تتعلق بالمبالغ المالية المطلوبة وطرق سدادها، بين الاتحاد الأوروبى الذى تمثله، وبين الشركة الموردة للقاحات، جرت مكالماتها ورسائلها عبر تليفونها الخاص، وهذا يتعارض تماماً مع قواعد الاتحاد الأوروبى المنصوص عليها، والتى تُوجِب إجراء مثل هذه الاتصالات عبر التليفون الرسمى الخاص بالعمل، ثم عندما فُتِح الموضوع إعلامياً، ثم رسمياً، وطُلِب منها تسليم التليفون الخاص بها لفحصه، قالت إنها مسحت من عليه كل هذه المكالمات!

ثم عاودت أخبار هذه القضية الظهور مرة أخرى فى ديسمبر الماضى، بأن حكومة سلوفاكيا فتحت قضية ضدها، بعد أن اكتشف مكتب التدقيق الأعلى فى سلوفاكيا وجود ما وصفه بأنه (مخططات غامضة!)، فى عملية شراء اللقاحات، مع وجود انتهاكات لاستخدام الأموال من الصندوق العام الأوروبى، منها أنها تعاقدت باسم الاتحاد الأوروبى على شراء 900 مليون جرعة، مع شرط إلزام الاتحاد بشراء 900 مليون جرعة أخرى فى المستقبل، مما جعل الاتحاد الاوروبى مجبراً الآن على شراء كميات أضافية، فى حين لم يعد لأحد حاجة إليها، بل إن أكثر من 4 ملايين جرعة من الموجودة بالمخازن قد انتهت صلاحيتها بالفعل.

آخر هذه المعلومات، قبل أيام قليلة، فى مقال بجريدة (ليبراسيون) الفرنسية، جاء فيه أن دير لاين ضُبطت متلبسة بتهمة المحسوبية، بتعيين عضو بحزبها فى منصب أنشأته له فى المفوضية، براتب 20 ألف يورو فى الشهر!

*نقلاً عن "الأهرام"

قبل أن تذهب