إسرائيل بسلاحها النووى خائفة!
خبران مهمان عن إسرائيل، نشرهما موقع (روسيا اليوم) الخميس الماضى، يكشفان مُفارَقات كبرى إزاء تقديرها ومواقفها العملية لما تعتبره لها هدفا يجب تحقيقه، وحقاً يجب أن تناله، فى حين تقاتل بشراسة لتجحد الآخرين مما تجيزه لنفسها! وذلك دون أدنى إحساس بالتناقض! الخبر الأول، عن خوف عام فى إسرائيل، يَتَجَلَّى على ألسنة الخبراء على وسائل الإعلام ومنها منابر حكومية، عن تعاظم قوة الجيش المصرى فى المرحلة الأخيرة، بتطور كل معداته وتقنياته، وخاصة سلاحه البحرى بالغواصات الألمانية والفرنسية والإيطالية والصينية لتصبح أكبر قوة بحرية فى الشرق الأوسط، إضافة إلى سلاح الصواريخ التى قفزت فى تطورها، وقبل كل هذا فى الخطاب المصرى الذى يسفر عن مواقف ضد إسرائيل، على ألسنة كبار المسئولين وفى آراء الجماهير، خاصة بعد حرب غزة ولبنان. ويتساءل الإسرائيليون: لماذا تستثمر مصر كل هذه الأموال فى تعزيز قوة جيشها؟ ويعربون عن أن كل هذا التسليح لا يمكن إلا أن يكون خطراً على إسرائيل! لاحِظ أن كل هذا الكلام بالتوازى مع تلقى إسرائيل من أصدقائها مجاناً أحدث الأسلحة بأكبر كميات بمجرد طلبها.
الخبر الثانى، يؤكد أن إسرائيل أصبحت تنتج الأسلحة النووية بشكل مستقل، أى أنها صارت تتمتع بالاكتفاء الذاتى، ولديها نحو 90 سلاحاً نووياً، يمكن إطلاقها من الصواريخ والطائرات، وربما من البحر أيضاً. مصدر المعلومات مُنَسِّقَة السياسات والأبحاث، أليسا زاكر، فى منظمة الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، وهى منظمة عامة دولية تأسست عام 2007، وهدفها تعزيز الموافَقة على معاهدة حظر الأسلحة النووية وتنفيذها، وقد حصلت المنظمة على جائزة نوبل للسلام عام 2017. وأما التناقض الإسرائيلى الكبير فإنها، إلى جوار هذه المعلومات، المنتشرة سابقاً فى الإعلام العالمى، فإنها تتصرف وكأنها من أكبر دعاة محارَبة انتشار السلاح النووى، بمجاهرتها بعدائها لإيران، وقيامها بعمليات تخريب لمختبراتها العلمية، وتعلن أنها تضع خططاً لشن حرب ضدها، لتمنعها من امتلاك سلاح نووى، وذلك مع إصرارها على رفض التعليق على الأخبار المنتشرة فى العالم عن سلاحها النووى، وعلى عدم الإفصاح رسمياً عن حقيقة أوضاعها!
نقلا عن الأهرام