تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة
قابلت ناشرًا كبيرًا في معرض الكتاب، وبعدها استمعت إلى ناشر على القدر في حوار تليفزيوني، الاثنان يشيران إلى أخطر جريمة تحدث في الوسط الثقافي المصري وهي جريمة تزوير الكتب التي استشرت كالسرطان في جسد الثقافة المصرية، وأخبرني الأول بأن هناك كتبًا وروايات تم تزويرها بعد عشرة أيام من صدورها! إنها كارثة وعار وخطيئة ومأساة.
صناعة النشر ستنهار إذا لم نتصدَّ كمجتمع وكمسئولين وهيئات تشريع لهذه المهزلة، للأسف جهاز الملكية الفكرية لا يحرك ساكنًا، ولا يظهر أي فاعلية على أرض الواقع، والبرلمان لم يغلظ العقوبة، وهؤلاء المجرمون المزورون المعروفون بالاسم، يغتالون ثقافتنا وإبداعنا وقوتنا الناعمة وجهد مثقفينا وناشرينا، بكل دم بارد وانعدام ضمير، أصبحنا للأسف أكبر سوق لتزوير الكتب في العالم، ولا يوجد أي انزعاج أو حركة مضادة. الشرطة عند تقديم البلاغات تؤدي دورها، لكن العقوبة ضعيفة، والغرامة هايفة، يعود بعدها المزور لممارسة نشاطه.
لا بد من إنقاذ صناعة النشر في مصر قبل أن يهاجر أصحابها، ويتركوا المهنة، قبل أن «يشحتوا» ويقفلوا مكاتبهم ومطابعهم، ويفتحوا محلات شاورما أو يقفوا على عربيات كبدة!!، بترولنا الحقيقى وآبار نفطنا يا سادة هي إبداعنا ومنتجنا الثقافي، وإذا قفلت دور النشر، وأصيب أصحابها بالإحباط والاكتئاب نتيجة أن فيه عصابة إجرامية منظمة تمص دم الثقافة والكتب والنشر في مصر، حينها ليس من حقنا السؤال: شبابنا تطرف ليه؟!، أو ما هو سبب التغييب والإدمان الذي سيكتسح ويأكل الأخضر واليابس؟!
ألقوا نظرة على فرشات الكتب في وسط البلد أو في محطة الرمل في الإسكندرية، وستعرفون حجم المأساة، للأسف الناشر الذي يدفع الضرائب يعاقَب، والمزور الذي لا يدفع مليمًا لخزينة الدولة يتم تدليله!!؟
بعد يأس الناشرين من الحل، لم يعد هناك سبيل إلا اللجوء لفخامة الرئيس لحل هذه المشكلة الكارثية، فالوضع في سوق النشر صعب جدًا، ولا بد من طوق نجاة.
نقلا عن الوطن
اختيار المحررين
-
في آخر مراحل العلاج من السرطان.. زوج هبة مجدي يكشف تطورات حالتها ثقافة وفن منذ 32 دقيقة -
محمد إمام: فيلم "صقر وكناريا" من الأفضل في مسيرتي ثقافة وفن منذ ساعتين -
أبرزهم أحمد زكي.. فنانون مصريون أصيبوا بالعمى أواخر حياتهم ثقافة وفن منذ يوم -
هدنة أعراف توقف نزاعات شرق السودان.. تعرف على "القلد" السودان منذ يوم