مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!
يقينًا لم يتعمد الفنان الكبير أحمد ماهر تشويه الحقيقة، إلا أنه لم يكن يعلم إلا نصفها فقط وأضاف بخياله النصف الثانى، معتقداً أن هذا هو بالضبط ما حدث، كلما مر بنا الزمن نكتشف أن المسافة بين الواقع والخيال، يغلفهما الضباب ويصعب الفصل عادة بينهما.
نعم حكى لى الصديق الراحل محمود عبدالعزيز، عن هذا اللقاء «الصدفة» الذى جمعه مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى بيت أحد الأمراء بالمملكة العربية السعودية، بمدينة الرياض، كان محمود قد تلقى الدعوة من صديقه الأمير، وأقام فى قصره، وفى الصباح عندما كان يهبط السلم لتناول الإفطار، وجد أمامه الرئيس حسنى مبارك الذى بادره ضاحكاً «بتعمل هنا إيه عندك يا محمود».
وضحك محمود وقال لى المفاجأة أننى لم أجد ما أرد به على الرئيس، سوى الابتسامة، وانتهت جلسة الإفطار بكل ود وحب، وظل محمود مبتسمًا حتى النهاية.
لم يكن فى تلك الجلسة، أى إشارة لمسلسل «رأفت الهجان»، إلا أن «ماهر» عندما سرد الحكاية، أضاف من خياله أن اللقاء كان متعمدًا حتى يتدخل الرئيس، ويعود دور «الهجان» للمرشح الأول محمود عبد العزيز.
المسلسل استلهمه الكاتب الكبير صالح مرسى من ملفات المخابرات العامة، قبلها بسنوات قليلة قدم المسلسل الناجح «دموع فى عيون وقحة»، بطولة عادل إمام وإخراج يحيى العلمى عن حياة «جمعة الشوان» واسمه الحقيقى «أحمد الهوان»، وبعد النجاح الساحق قرر العلمى استكمال المسيرة مع نص جديد لصالح مرسى، جاء الترشيح الأول لمحمود عبدالعزيز، ثم بعدها تردد بقوة اسم عادل إمام، العلمى منحاز أكثر إلى عادل إمام، ليس فقط لنجاحهما السابق، ولكن لأن اسم عادل جماهيريًا وتسويقيًا أكبر وأعتقد أنه ساهم فى توجه البوصلة لترجيح كفة عادل.
عندما بدأت رحلة التنفيذ ومع القراءة الأولى، حدث صدام بين عادل وصالح مرسى بسبب لجوء «مرسى» فى السرد إلى تكنيك «الفلاش باك»، نقطة الانطلاق عند لحظة دفن «الهجان» وطلب عادل أن يكتب السيناريو تصاعديًا، وأن يصبح مشهد دفن جثمان «رفعت على سليمان الجمال» اسمه الحقيقى هو الذروة فى الحلقة الأخيرة.
كانت تتم متابعة كل هذه التفاصيل، عادل أكد أن شرط بدء التصوير مرهون بإعادة الكتابة وفقًا لرؤيته، بينما صالح مرسى تمسك بموقفه، ووقف يحيى العلمى على الحياد.
وتم الانحياز لرؤية صالح مرسى، وهكذا عاد الدور مجددًا إلى محمود عبد العزيز.
الرئيس حسنى مبارك لم يتدخل أبدًا فى تلك التفاصيل، وبديهى أنه لن يرجح كفة نجم ضد نجم.
ما هو متداول ومنسوب إلى الفنان أحمد ماهر، اجتهاد منه، أراد عن طريق الخيال بناء قصة لها بداية ووسط ونهاية.
لا يحمل أحمد ماهر أى نوايا سلبية تجاه عادل أو محمود، يسرد بحسن نية الرواية، التى لم يكن طرفاً فيها، بعد أن غاب أغلب شهود العيان، وجدها لا شعورياً فرصة لكى يدلى هو أيضًا بدلوه، بعد أن سقط الحاجز بين ما سمعناه أو رأيناه، وبين ما نعتقد أننا سمعناه ورأيناه.
لو كانت مجرد قصة عادية مختلقة كان من الممكن بالطبع أن تنتهى فى لحظات، بدون تدخل نقابة الممثلين، كم من الحكايات الزائفة تمتلئ بها الفضائيات، إلا أن الزج باسم الرئيس حسنى مبارك، دفع النقابة لأن تقول لأحمد ماهر «إما أنك تملك الوثيقة أو تعتذر»، وبما أنه لا يملك الوثيقة، فليس أمامه سوى الاعتذار!!.
نقلاً عن المصري اليوم
اختيار المحررين
-
جريمة بشعة في مصر.. العثور على أشلاء مسنة داخل منزل محامية شهيرة مصر منذ 5 ساعات -
منع كارثة محققة.. فيديو بطولي لسائق مصري يتصدر التريند رغم الـAI مصر منذ 6 ساعات -
"كاديلاك" موديل عام 1961.. حبس مصري دمر سيارة جمال عبد الناصر مصر منذ 7 ساعات -
حقنة لمكافحة الشيخوخة تنهي حياة شابة في نيويورك.. "ماتت فوراً" الأخيرة منذ 19 ساعة