مباشر

Your browser doesn’t support HTML5 video

الذاكرة السياسية| كواليس أخطر مراحل جنوب اليمن.. شهادة علي ناصر محمد

نشر في: آخر تحديث:

تفتتح الحلقة الأولى من سلسلة الذاكرة السياسية مع الرئيس الأسبق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية علي ناصر محمد بالعودة إلى المناخ السياسي والفكري الذي تشكّل فيه جيل الثورة في جنوب اليمن، حيث تأثر الشباب في عدن آنذاك بالحركات القومية العربية، وأفكار حزب البعث، وأجواء الثورات التي شهدها العالم العربي في الخمسينيات والستينيات.
يروي علي ناصر محمد مسار تحرير جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني ودور الجبهة القومية في توحيد الجنوب ضمن دولة واحدة، وصولًا إلى إعلان جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ثم تغيير اسمها لاحقًا إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. كما يتوقف عند محطات مفصلية في تلك المرحلة، من بينها مفاوضات جنيف عام 1967 بين وفد الرئيس قحطان محمد الشعبي وبريطانيا حول مستقبل القواعد العسكرية في عدن وباب المندب، إضافة إلى تجربته الشخصية في الكفاح المسلح والتدريب العسكري والمشاركة في جبهات القتال.
وتنتقل الحلقة إلى مرحلة بناء الدولة بعد الاستقلال، حيث يروي الضيف كيف بدأت تجربة الحكم في ظل نقص الخبرة السياسية والإدارية، لكنه يشير إلى السياسات التي اتبعتها الدولة لتأسيس المؤسسات وتوسيع التعليم وإطلاق حملات محو الأمية، وهي خطوات اعتُبرت من أبرز التحولات الاجتماعية في الجنوب خلال السبعينيات وبداية الثمانينيات.
كما تتناول الحلقة التوترات والصراعات داخل القيادة السياسية في تلك الفترة، متوقفة عند سلسلة الاغتيالات التي هزت اليمنين في أواخر السبعينيات، ومنها اغتيال الرئيس الشمالي إبراهيم الحمدي ثم أحمد الغشمي، وما ارتبط بها من أحداث معقدة، من بينها حادثة الحقيبة أو “الشمطة” المفخخة التي فجّرت في صنعاء. ويستعرض علي ناصر أيضًا ما جرى داخل الجنوب من صراعات سياسية انتهت بإعدام الرئيس سالم ربيع علي، ثم مرحلة صعود عبد الفتاح إسماعيل والخلافات التي ظهرت داخل الحزب الاشتراكي اليمني.
وفي هذا السياق يروي الضيف كيف تولّى رئاسة الدولة لفترة انتقالية عام 1978، قبل أن تتواصل التحولات داخل النظام السياسي حتى وصوله إلى رئاسة الجمهورية والأمانة العامة للحزب عام 1980، في مرحلة حاولت فيها القيادة إعادة ترتيب مراكز القرار داخل الدولة.
وتختتم الحلقة بالتمهيد لأحد أكثر الفصول حساسية في تاريخ الجنوب، وهو أحداث يناير 1986، حيث يشير علي ناصر محمد إلى الخلفيات السياسية للصراع داخل الحزب الاشتراكي، والتوترات التي تراكمت بين القيادات، وهي الأحداث التي ستشكل لاحقًا نقطة تحول كبرى في تاريخ اليمن الجنوبي.
تجمع الحلقة الأولى بين ذاكرة الثورة وبناء الدولة وبدايات الصراعات داخل السلطة، لتقدّم شهادة سياسية وتاريخية من أحد أبرز صُنّاع القرار في تلك المرحلة.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

قبل أن تذهب