إذاً فامنحوها بدلاً مُجزياً للمواصلات
قطاع التعليم هو أكبر قطاع في بلادنا تعمل فيه النساء، وأغلبهن يقطعن مسافات طويلة ذهاباً وإياباً لتأدية واجبهن العملي؛ لذلك فإن من العدل والإنصاف أن يضاف إلى راتب المعلمة، ممن يعملن خارج المدن، بدلاً مالياً لا يقل في تقديري عن 1000 ريال على الأقل؛ لأن من الظلم أن يتساوى راتب من تسكن الرياض أو جدة أو مكة أو المدينة أو الخبر أو الدمام وغيرها من الحواضر مع من تعمل خارج هذه المدن.. وغني عن القول إن (المواصلات) في ظل منع عمل المرأة من قيادة السيارة بنفسها، وتعيينها بعيداً عن سكنها، تُكلف المرأة تكاليف إضافية مقارنة بزميلاتها ممن يعملن داخل المدن، وهذه التكاليف - (المواصلات) - ليست هي المسؤولة عنها، وبالتالي لا بد من أن تتحملها الحكومة طالما أننا نصر على منعها من قيادة السيارة بنفسها، ولم نوفر لها نقلاً جماعياً (مدعوماً) من قبل الدولة لتلافي ما يترتب على هذا المنع من تكاليف.
والمرأة الآن أصبحت ممثلة في مجلس الشورى في دورته الجديدة، ولا بد أن تُشكل النساء العضوات فيه (كتلة ضغط) للعمل على حل هذه المشاكل، وعلى رأس هذه المشاكل نيل النساء حقوقهن، وبالذات مشكلة عمل المرأة وما يعترضها من عوائق؛ لذلك فإن أول وأهم الخطوات التي يجب أن تضغط العضوات لتحقيقها إلزام وزارة التربية والتعليم على أن (تُوجد آلية بدلات) من شأنها معاملة المعلمات اللواتي يعملن خارج المدن معاملة (تفضيلية) من الناحية المالية، فهذا أحرى للعدل؛ وفي الوقت ذاته تشعر المعلمة التي تقطع مسافة طويلة لأداء رسالتها في الأرياف أن عائداً مجزياً ستتقاضاه نظير (سفرها) خارج مدينتها لتأدية هذه الرسالة، وهذا حق مشروع من حقوقها.
*نقلا عن صحيفة "الجزيرة" السعودية.