مباشر

نملك القدرة على التميز

راشد محمد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:

في رحلة الصيف التي تمر بها بدول من مختلف مشارب الأرض ولعل الدول الصناعية هي الغالبة التي تكون محط النظر والانبهار الذي هو ما نتوقعه وهو صحيح فالدول الصناعية في أوربا أو الولايات المتحدة وغيرها تملك التنوع الاقتصادي والتمازج الاجتماعي بين مختلف الأعراق والألوان لشعوب الأرض، دول تملك كل مقومات التطوير والنمو، تنوع اقتصادي وثقافة العمل عالية جداً لديها فتجد هذه الدول المتقدمة والصناعية من يعمل "زبالاً" أو "نادلاً في مطعم أو فندق" أو مشردا في الشوارع، فهذه الدول تملك كل المتغيرات الطبيعية كأي دولة فقيرة بتصنيف المجتمع من فقير أو تحت خط وخطوط الفقر إلى أثرى الأثرياء في هذا العالم. ولكن هذه الدول الصناعية المتقدمة لا يعني أننا كدولة عربية أو بلادنا خصوصا نمتلك الكثير من الفروقات "كمقومات" مالية أو قدرة بل العكس هي دول في غالبها مدينة الآن وتعاني أشد المعاناة في دولها؟ لدرجة أن شركة أبل مثلا العملاقة والمتخصصة في الأجهزة الكمبويترية والهواتف الذكية وكل ما هو ذكي تملك نقداً يفوق 150 بليون دولار وهو ما يفوق سيولة الحكومة الفيدرالية الأمريكية نفسها في وقت من الأوقات. تقدم الدول الصناعية لا شك أنه صناعي وهذا له مبررات كبيرة وواسعة وتاريخية يصعب تجاوزها بدون أن نمر بنفس التجرية بل وأصعب ولكن المؤكد أننا نملك "القدرة" المالية ونملك البشر والعقول ولكن لم نسلك الطريق المثالي أو الصحيح لكي نتحول إلى دول صناعية تتطور تبعاً ووفق نسق وجدول زمني يخطط له لسنوات وعقود من الزمن هذا لم يحدث للآن، ولكن أيضاً نملك ميزة كبيرة ببلادنا وهي خدمات أفضل ومثال ذلك كقطاع الاتصالات أو البنوك هذه الخدمات كمثال لم أشاهد فرقاً إن لم نكن أفضل مما هو موجود في أوربا أو أمريكا نفسها وأتحدث من تجربة لفترة زمنية لا ليوم ولا يومين، وهذا يعني أننا نملك "القدرة" ونلاحظ هذين القطاعين "اتصالات والبنوك" تتميز لدينا لماذا؟ لأن السبب هو قطاع خاص يعمل بمنطقين الأول "ربح والآخر منافسة" وهذا هو أساس التطوير وإلا سيتجاوزك الزمن. لا أجد مبرراً كبيراً أن نكسر مجاديف النجاح أو القدرة على التميز لدينا وهذه الدول ببساطة تطبق "القانون" بلا تجاوز أو استثناء من يقطع إشارة غرامة أو يسجن توازن بالنمو ليسا جزءا دور آخر، تنمية شمولية لا متفرقة ولا متباينة، أجزم أننا نملك "القدرة" لنكون شيئاً آخر كأي دولة صناعية، حين نركز على بناء الإنسان نفسه بكل كفاءة وقدرة تعليمية "صحيحة" وعلوم وتكنولوجيا العصر الحديث نستطيع أن نفعل ونقوم بدور أكبر وأهم ولكن نحتاج أن نضع الخطط الصحيحة ونسير بها للنهاية بلا عوائق اجتماعية أو عادات أو تقاليد أو استثناء أو تمييز فقط نركز على التوظيف الأمثل والكفاءة الصحيحة والعلم.

*نقلا عن "الرياض" السعودية.

قبل أن تذهب