مباشر

دبوس أكاديمي

محمد علي البريدي
نشر في: آخر تحديث:

ـ لا أعرف كيف نشأ مصطلح دبوس ولا من أطلقه ومتى؟ كل ما أعرفه أنه مصطلح شعبي سيئ السمعة، وأنه أصبح رائجاً حتى على تويتر هذه الأيام وبشكل مستفز، وتابعوا بعض الأكاديميين حينما يحاورون غيرهم ويصلون إلى درجة الإسفاف؛ ثم يريدون من الجميع أن يتفقوا معهم في كل ما يقولون، وإلا وصفوهم بالدبابيس!!

ـ يقول أحد المغردين وهو أكاديمي بكل أسف (أطرف ما في موضوع هذا الهاشتاق أن من يوقده هو الدبوس (… ) ويذكر اسم أحد محاوريه من الصحافيين السعوديين الذين يقيمون خارج البلد، وطبعاً دون أن ينورنا لمصلحة من يعمل هذا الدبوس؟!
ـ ترى لماذا أصبح الأكاديمي يحكم على من يختلف معه في الرأي بأنه دبوس؟ وهل يأخذ هذه الثقافة الشعبوية معه إلى مدرجات الجامعة؟ أم أنها خاصة وحصرية فقط للمختلفين معه في الرأي؟ ولماذا وصلت بعض العقول الأكاديمية لدينا إلى هذا الدرك المتردي من الردود في حواراتها؟

ـ لم أكن لأكتب حرفاً واحداً عن هذا الموضوع لو لم يرد في تغريدة أكاديمي؛ لا لشيء إلا لأنني أظن أنه من المفترض أن يكون الأكاديمي أرفع من هذا المستوى المتدني في الحوار وفي لغة الخطاب، وإلا ما هو الفرق بينه وبين غيره إن لم يكن الرقي وسعة الاطلاع والمدارك؟

ـ أعتقد أن الأكاديمي الذي يصف من يختلف معه في الرأي بأنه دبوس هو خطر على طلابه في الجامعة، وقد يسممهم بهذه الثقافة الشعبوية المتردية وهم في غنى عنها، ولا أظن أن أحداً منا يرسل أبناءه إلى الجامعة كي يأخذوا محاضرات في معرفة الدبابيس؛ أرجوكم أبعدوا مثل هذه العقليات الضعيفة عن أبنائنا لعلهم يعيشون بشكل جيد ودون عقد من الآراء المختلفة؛ لعلهم!!

*نقلاً عن "الشرق" السعودية

قبل أن تذهب