شجعوا شباب الأعمال .. ولا تنفروهم !!
من المستحيل أن يتوجه جميع أبناء الوطن للعمل في وظائف الدولة وهذا واقع يجب أن تعمل عليه جميع الجهات الرسمية وينفذه جميع المسؤولين في أجهزة الدولة.
وهذا مبدأ لا خلاف عليه والجميع يتفق على ذلك لأنه ليس من المصلحة العامة ومستقبل المجتمع أن يتوجه "جميع" أبناء الوطن للعمل في الوظائف الحكومية وترك جميع وظائف وأعمال ومهام العمل الخاص والتجاري للأخوة غير السعوديين في كل المهام والمهن الإدارية والقيادية والتنفيذية وحتى الفنية !!
لكن السؤال هنا هل نجحت جميع أجهزة الدولة المعنية وخاصة الغرف التجارية ووزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية ووزارة العمل في تهيئة الأجواء الملائمة في القطاع الخاص من كافة الجوانب لجذب أكبر عدد ممكن من أبناء الوطن للعمل في الأعمال الحرة ؟
وهل حرص المسؤولون في أجهزة الدولة المعنية على تشجيع أبناء الوطن الشباب على بناء مؤسسات وشركات جديدة وتهيئة كل الفرص التجارية لهم في كافة المجالات والمهن ومنحهم أكبر قدر ممكن من التسهيلات الإدارية والمالية والمعنوية الجاذبة لتوجيههم للأعمال الخاصة ؟
هل كل الإجراءات الرسمية المالية والإدارية الحالية مشجعة ومغرية على جذب العاملين في أجهزة الدولة وخاصة الشباب للخروج من الوظيفة العامة والالتحاق بالعمل التجاري خاصة في ظل حجم التنمية التي تعيشها بلادنا في الفترة الحالية في شتى المجالات والتي تعد ولله الحمد فرصة كبيرة لكسب الكثير من الإيرادات المالية ومصدر تعلم وتجربة ومعرفة تكسب المواطن الشاب الكثير من الخبرات والمعارف في شتى المجالات التجارية والفنية والمهنية !!
من المؤكد أن التشجيع الحالي لم يصل إلى الدرجة المأمولة. وللأسف الشديد لازال شباب الأعمال من أبناء الوطن المتحمسين للالتحاق بركب العمل التجاري من خلال إنشاء مؤسسات وشركات جديدة لازالوا يواجهون كماً كبيراً من الإجراءات الإدارية"البيروقراطية " المعقدة والمنفرة والطاردة لهم من العمل التجاري .. وهذا لا يحقق العدالة بين الشركات والمؤسسات الصغيرة والشركات والمؤسسات الكبيرة والعملاقة!!
يعرض أحد رجال الأعمال الشباب بان شباب الأعمال في بداية المشوار يواجهون مشاكل كبيرة مع رسوم الغرف التجارية ورسوم التصديق على التوقيع والرسوم بشكل عام ..الخ
حيث إن رسوم السجل التجاري ورسوم الغرفة التجارية ورسوم البلديات التي تدفعها الشركات الصغيرة الناشئة تماثل ما تدفعه الشركات الكبيرة والعملاقة بمعنى أن شباب الأعمال عند البدء عليهم أن يدفعوا رسوما كبيرة وباهظة مماثلة لرسوم الشركات الكبرى والقائمة .. هنا يتساءل أصحاب الأعمال الشابة: لماذا تتم مساواة الشركات الصغيرة المبتدئة في رسوم السجل التجاري مع الشركات الكبيرة رغم أن درجة التصنيف مختلفة عن الشركات الكبيرة والعملاقة ؟
لايحق للمنشآت الصغيرة الدخول في المشاريع الحكومية لأنها شركات صغيرة! لكن عند الرسوم الحكومية المالية تتم معاملة الشركة الصغيرة معاملة الشركات الكبيرة سواسية كيف ذلك ؟
رسوم الغرفة التجارية عند فتح سجل تجاري جديد باهظة جداً للشركات الصغيرة الناشئة ؟
رسوم الاشتراك السنوي في الغرفة التجارية محددة بالسنة الميلادية ومبلغ الرسوم موحد لكل الشركات والمؤسسات سواء أكانت صغيرة أم كبيرة أم كانت حديثة أم قديمة وهي ثابتة سواء دفعت في أول السنة أو في آخر السنة وإذا دفعت في آخر السنة فهي تدفع كاملة عن العام حتى لو لم يبق في العام إلا شهر أو شهران وهذا ليس فيه عدالة ولا بد من إعادة النظر في ذلك حيث من المفترض أن تدفع رسوم الأشهر المتبقية من السنة الميلادية فقط أو أن تكون الرسوم لمدة سنة كاملة من تاريخ التسديد؟!
ماذا قدمت الغرفة لشباب الأعمال خاصة في مجال التمويل وفي المحاضرات والندوات والدراسات ؟
أيضاً في مجال التمويل فهناك صناديق تمويل ليس بإمكان أي شخص أن يحصل على تمويل من هذه الصناديق مثل البنوك صعوبات كبيرة وتعقيدات كثيرة!
هذه أهم الملاحظات على أحد أهم أوجه المعاناة التي يواجهها شباب الأعمال من قبل الغرفة التجارية!!
نتمنى من المسؤولين في وزارة التجارة وفي الغرف التجارية وفي وزارة العمل وفي وزارة البلديات تشجيع الشباب على التوجه إلى الأعمال التجارية وبناء الشركات الصغيرة وتقديم كافة أوجه الدعم المعنوي والإداري والفني لهم وتسهيل كافة الإجراءات أمامهم خاصة في مجال المقاولات والصيانة والتشغيل..
ووضع كافة الخطط الكفيلة من اجل صرف الشباب عن البحث عن الوظيفة العامة وجذبهم إلى العمل التجاري الخاص من خلال حزمة خطط تحمل إجراءات إدارية وفنية ومالية وتقديم تسهيلات كثيرة في شتى المجالات !! حتى تنمو هذه الشركات الصغيرة في المستقبل ان شاء الله وتكون شركات عملاقة كل العاملين فيها سعوديون وتساهم في إدارة تنمية الوطن.
* نقلاً عن "الرياض" السعودية
اختيار المحررين
-
مدارس دولية تشعل زوبعة في مصر.. رسوب جماعي وأوراق بيضاء مصر منذ ساعة -
بلا دوبلير.. محمد إمام يتحدى المونديال والثانوية بـ"صقر وكناريا" ثقافة وفن منذ ساعة -
الأبيض تحت النار والعطش.. مدينة سودانية تبحث عن قطرة ماء السودان منذ ساعة -
جديد البطل السوري الذي شغل أستراليا.. محاكمة بالتعدي على والده الأخيرة منذ ساعتين