أشّــر لي بالمـنـديــل
تاريخ الملابس النسائية ممتد من (موضة) ورقة (التوت) ــ قبل حتى كتابة التاريخ ــ إلى موسم معارض الربيع في عام ٢٠١٤، وبحكم أنني متابع جيد لما يجري في هذا المضمار الشيق والجميل، وإذا لم يسعفني الحظ وأشاهد تلك المعارض مباشرة في مواطنها، فإنني أتابعها عبر أجهزة الإعلام المختلفة.
والغريب أنهم أبرع وأشهر الطباخين العالميين هم من الرجال، فكذلك هم أيضا ويا للعجب فإن أبرع وأشهر الخياطين والمصممين للأزياء النسائية هم أيضا من الرجال.
وصدق الشاعر عندما قال: إنما نحن للنساء عبيد.
ويبدو أنه من شدة احترامى للمرأة لهذا أتتبع خطواتها، وأتابع نشاطاتها وكل ما يعود لها بأي صلة، وأنني بهذا لا أحشر أنفي فيما لا يخصني، بقدرما أعبر عن مشاعري الجياشة.
ولكن من الموضة أيضا ما يحرج، ومنها ما يبعث على الغيرة العمياء، ومنها ما يورد إلى الهبل أو السذاجة أو العبط.
ومعروف أن (الماركات) العالمية تنتج من الملابس الراقية كمية محدودة جدا، سواء بإعدادها أو ألوانها، وتتعمد أن توزعها على دول العالم بذكاء لكي لا يكون هناك إغراق.
وقيل لي إنه في أحد الأعراس بالرياض دخلت إحدى النساء بفستان رائع وآخر موديل، وما هي إلا دقائق وإذا بشقيقتها تدخل وهي لابسة أيضا نفس نوعية الفستان بموديله ولونه، وكأن الشقيقتين قد أتيا من مدرسة ابتدائية موحدة الأزياء، طبعا كان هناك إحراج كبير لهما، خصوصا لأن كل واحدة منهما لاتدري أساسا أن شقيقتها قد اشترت نفس الموديل، فالصدفة وحدها كانت لهما بالمرصاد.
ولكن رغبة النساء الأخريات بالتشفي و(الفضاوة)، جعلت جوالات التصوير تشتغل (واللي ما شاف يتفرج).
أما (جوزفين) زوجة (نابليون)، فقد كانت تكره وتغار من إحدى النساء، وعندما علمت أنها سوف تحضر حفلة البلاط، سألت وتحرت عن لون ونوعية قماش الفستان الذي سوف تحضر فيه تلك المرأة، فأوعزت للمسؤولين أن يشتروا كل ما في السوق من ذلك القماش، وغطت به جدران القاعة، وجعلت الستائر منه، وكذلك الكراسي وأغطية الطاولات، وعندما دخلت تلك المراة أصبحت اضحوكة للجميع.
أما أهبل بنت مراهقة في جدة، فهي عندما فصلت لها فستان لونه كحلي، وما أن دخلت لصالة العرس، حتى توصلت للمطربة أن تغني لها أغنية (توحه): أشر لي بالمنديل يا هوه، وما أن بدأت المطربة حتى قفزت هي في الحلبة وكانت طوال الرقص تحمل بيدها منديلا تؤشر به ليتلاءم مع الكلمات، ومن فرط حماسها تعرقلت رجلها بفستانها الكحلي الطويل، وسقطت على أرنبة أنفها الذي سالت منه الدماء..
عموما أظن ــ والله أعلم ــ : أن المرأة تلبس لتغيظ امرأة أخرى، أكثر مما تلبس لتثير إعجاب الرجل.
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"
اختيار المحررين
-
تراشق جديد بين ترامب وميلوني.. والأخيرة: صداقتي لك لم تزد شعبيتي أميركا منذ 8 ساعات -
لهذا السبب يُعيد عقلك تكرار المحادثات أثناء النوم علم منذ 13 ساعة -
اسم حمزة الخطيب يطل من الداخلية.. وسوريون "لفتة جميلة" سوريا منذ 14 ساعة -
جديد عن داهسة بائعة الشاي التي أبكت المصريين.. "بتتعلم السواقة" مصر منذ 15 ساعة