مدائن صالح
80 صورة تاريخية للطراز العمراني السعودي في باريس
ضم معرض "جوانب من التراث العمراني السعودي" في باريس 80 صورة تاريخية تجسد الطراز والتراث العمراني والحضاري المتنوع للمملكة، وذلك بعد افتتاحه، أمس، من قبل رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إيرنا بوكوفا.
وتأتي إقامة المعرض في سياق علاقة الهيئة بالمنظمة في مجالات تسجيل مواقع سعودية في قائمة التراث العالمي إثر موافقة مجلس الوزراء على تسجيل أربعة مواقع في القائمة، حيث أتمت الهيئة تسجيل (مدائن صالح، وحي طريف بالدرعية التاريخية)، ويجري استكمال تسجيل جدة التاريخية المقرر التصويت عليه بداية الصيف المقبل، والعمل على تسجيل الموقع الخاص بالرسوم الصخرية في (جبة والشويمس) في منطقة حائل ضمن قائمة التراث العالمي.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان على أهمية المعرض الذي تحتضنه هذه المنظمة العالمية الرائدة في إبراز التراث الحضاري للمملكة والتعريف به، معرباً عن تقديره لمنظمة اليونسكو ومندوب المملكة في المنظمة لإقامة المعرض.
ونوه بما يشهده التراث الوطني في المملكة من رعاية ودعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، وما أصدرته الدولة من قرارات متتالية لحماية التراث وتطويره التي توّجت بالقرار الذي أصدره مجلس الوزراء مؤخرا بالموافقة على "مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري".
ولفت إلى أن الهيئة تعمل حاليا على تطوير (70) من القصور والقلاع وقصور الدولة وأواسط المدن بشكل عام ومنها وسط مدينة الرياض والمتمثل في حي الظهيرة على مساحة 750 ألف متر مربع، وجدة التاريخية، ووسط الطائف وعسير والهفوف والعديد من المشاريع، لتكون محطات مهمة وأمكنة للتاريخ المعاش وذلك لربط المواطنين بتاريخ بلادهم وملحمة تأسيسها، مشيراً إلى أن الهيئة تسلمت العديد من البيوت والقصور التي قام المواطنون بإهدائها للهيئة، وهي تعمل لتحويلها إلى مراكز ثقافية ومراكز للإبداع الحرفي ومراكز للتراث العمراني ومقار للجمعيات المهتمة بالتراث في المملكة"، لافتاً إلى العمل مع الجامعات السعودية لتتولى تطوير مواقع تراثية تكون بمثابة نقاط لخدمة المجتمع".
من جانبها، قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إيرنا بوكوفا: "نقف اليوم لنحتفل بالحضارة والتراث السعودي، ونحتفل أيضا بالمملكة العربية السعودية كملتقى للحضارات وعمق تاريخي للتغير، من خلال واحدة من فعاليات الحوار بين الشرق والغرب، ويسعدني أن أعلن لكم عن تظاهرة تاريخية ثقافية لشعب عريق، ومن هنا نستحضر مبادرات خادم الحرمين الشريفين الداعية والداعمة للحوار بين الشعوب والثقافات في المحافل الدولية".
وأضافت: "تحتفل اليونسكو اليوم بمعرض يعبر عن تعدد وثراء الثقافة السعودية، النابعة من ملتقى حضارات امتزجت على أرض الجزيرة العربية، فمدائن صالح تحكي تاريخا إنسانيا، وقد سنحت لي الفرصة لزيارتها قبل أن أكون المدير العام لليونسكو، فهي شاهد على تراث إنساني نقي في قلب الجزيرة العربية، ولهذا تم تسجيلها في قائمة التراث العالمي لليونسكو".