أوضاع اليتيم
أوضاع اليتيم في بلادنا لا تجد اهتماما كبيرا من المجتمع والأثرياء ورجال الأعمال. رحم الله العم الشيخ سراج عطار أبو الأيتام، الإنسان المؤمن الذي فهم معنى الحديث النبوي «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كهاتين فِي الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا». إن أوضاع اليتيم في وطني تحتاج لحملات توعية إعلامية لتبين قيمة ومكانة اليتيم في الإسلام، وعلو وأجر من يكرمه ويكفله. فمثلا أرى ضرورة إعطاء كل يتيم قطعة أرض من الأراضي المخصصة لذوي الدخل المحدود، لينخرطوا بالمجتمع. ثم قبول (اليتيم) في كل الجامعات السعودية بدون الالتزام بنسب القبول بها، وإدخاله التخصصات التي يرغبها، من باب احتواء الأيتام وتعليمهم لأعلى المستويات حتى يتم توظيفهم. ثم تصدر أوامر من الجهات المختصة بعلاجهم مجانا بمستشفيات التخصصي والحـــــرس الوطني والمستشـــفيات العســـــكرية وغيرها. وكذلك قبولهم بالكليات العسكرية المتخصصة.
وعلى رجـــــال الأعمال والأثرياء القيام بدورهم الاجتماعي تجــاه الأيتام ورعايتهــــــم وتحقيق احتياجاتهم ومطــالبهم، مثل توفــــــــير المباني السكنية اللازمة، وتوفير سبل العــــيش الكريمة، وتزويدهم بالمــــــلاعب الرياضية والجـــــلسات الترفيهية. وتوفير الأجهزة الالكترونية الحديثة مثل الهواتف الجوالة والايباد والحاسوب حتى يتفاعلوا مع مستجدات العصر. وهذا يدعوني للقول بضرورة ابتعاثهم للدراسة في الخارج، ثم تزويجهم، ومعاملتهم نفس المعاملة التي تقام في مناسبات الزواج.
وأقترح أن تغير عبارات التعامل معهم عبر لوحات المباني التي يسكنونها والسيارات التي تنقلهم بوضع مسمى (مؤسسة أبنائنا)، فربما تغيير المسمى يرفع من معنوياتهم. وهذا مقترح قديم طرحه أخي الدكتور محفوظ بن مرعي بن محفوظ، وأنا أؤيده في هذا التوجه، حتى يعيشوا بيننا ولا يشعروا بأنهم أيتام.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
نقلا عن صحيفة "مكة"