الجوء محتقن
ينقسم الناس هذه الأيام بين قسمين، أولهم يعاني من احتقان في حلقه وتضخم في لوزتيه وصعوبة في البلع وعُسر في التنفس، والقسم الآخر يعاني من احتقان لا أعرف كيف أصفه، لكن هاشتاقات تويتر تبين لنا أبعاده، هذا الاحتقان والذي تحتار هل هو احتقان فكري أم طائفي أم احتقان غير معلوم الملامح وغير معلوم علاجه وكأنه ( كورونا ) .
ثقافة ١٤٠ حرفا أعطتنا درساً واضحاً في رص الكلمات بسرعة ودس العسل بوسط السم أو السم وسط السم وتوجيه الاتهامات بطرق تلتف قانونياً على القانون، بحيث تحتار في كون هذا الكلام اتهاماً أو وصفاً أم تعقيباً وشرحاً، لكنه يبقى مسيئاً !
والمبارزات الفكرية لها تاريخ طويل قبل طيب الذكر تويتر، فمنذ بزوغ شمس الصحوة وتسارع شعلة الحداثة والصراع نفسه والأشخاص تتغير .
بل أن طيب الذكر تويتر أصبح بيئة خصبة وظاهرة إيجابية للمناهشات الفكرية اللذيذة غالباً، فحينما ينبري للنقاش طرفان أحدهم خمسيني باحث بلغ من الكبر عتياً، والطرف الأخر شابٌ عشريني يجادل بالحجة وسلاسة المنطق لا التمنطق تعلم يقيناً بأن التغيير حاصل لا محالة مهما كانت ملامحه .
ولا أقول بأن الصراع الغالب هو صراع حداثة وصحوة وفقط، بل إن الأضداد كُثر سواءً كانوا يمثلون أفكاراً سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية .
تويتر خلق لنا نوعاً من التضاد جميل جداً إذ أنه يوحي للمتابع بوجود مجتمع خصب للحوار لكنه لا يقبل الأفكار ويقارع الحجة بالحجة من غير خوف من مسائلة أو مقص رقيب, ولو كان الرقيب نفسه هو الطرف الآخر من النقاش.
نحن الأن في عصر تويتر، وعصر التسارع، وعصر ١٤٠ حرفا،ً وعصر الحجة الحاضرة الدامغة، وعصر أن تقرأ لتصبح مثقفاً، فإذا أصبحت مثقفاً تبدأ بخلق فكرتك التي ستبارز بها على حلبة الفكر والعقل برعاية طيب الذكر تويتر .
اختيار المحررين
-
ما لا تعرفه عن أول مونديال في الأرجنتين.. نهائي مثير للشكوك الأخيرة منذ ساعتين -
قبل مرزبان.. نجوم لقوا حتفهم بحوادث سير بينهم عمر خورشيد وأسمهان ثقافة وفن منذ ساعتين -
ماكرون يكشف سبب توقيع مذكرة التفاهم في قصر فرساي أميركا منذ 4 ساعات -
صورة لبزشكيان مع ورقة بتوقيع ترامب.. أشعلت عاصفة تعليقات إيران منذ 4 ساعات