كوكب جديد للسعوديين
ذات مقال تفاعلا مع خبر صادم عن ضربة كبرى لبعض لصوص الأراضي تم كشفها وضبطها، حاولت القيام بحساب ما تم نهبه من ملايين الأمتار نسبة إلى المساحة الإجمالية للمملكة، وكانت النتيجة قاصمة للظهر عندما مثلت تلك النسبة ما يقارب 0.2%، على اعتبار أن مساحة المملكة كلها صالحة للسكن، وأما إذا اقتصرت النسبة على المساحة المأهولة في نطاق المدن والقرى، فإن النسبة ستكون كبيرة جدا، بحيث لا تترك سوى الفتات لباقي الناس.
عندها تمنينا كثيرا لو يتم الكشف عن أسماء أولئك اللصوص ومن عاونهم من كتاب العدل الذين أتموا واحدة من أكبر الجرائم بحق الوطن والمجتمع الذي يبحث أفراده عن أقل القليل من مساحة صالحة للسكن وينتظرون عشرات السنين لتحقيق هذا الحلم. لم يتم الإعلان عن اسم أحد من تلك العصابة؛ لأن مبدأ الستر على اللصوص ما زال قائما، وكتاب العدل ما زالوا يعاملون بحصانة مبالغ فيها ولا لزوم لها؛ لأنهم في النهاية موظفون كغيرهم من موظفي الدولة.
والآن تنشر «عكاظ» خبرا بارزا في عدد الخميس الماضي يقول عنوانه: التشهير بـ6 آلاف من لصوص الأراضي والتدقيق في 1200 معاملة. يفيد الخبر أن لجانا من وزارة العدل بدأت التدقيق في 1200 معاملة لـ22 كاتب عدل لمعرفة مدى تطابق المعاملات التي تخص صكوك أراضٍ مساحتها 22 مليون متر في عدد من مناطق المملكة. ويضيف مصدر الخبر أن النظام الإلكتروني الجديد الذي تم تطبيقه يحد من التلاعب في الصكوك بمقدار 43%،
ومادام هناك نسبة تقدر بـ57% من الصكوك قابلة للتلاعب بها، فإن اللصوص لن يعدموا استخدام كل الوسائل لاستثمارها بسرعة فائقة، ولذلك نرجو من وزارة العدل أن تسارع بتغطية هذه النسبة حتى لا يضطر الناس للبحث عن كوكب آخر في القريب العاجل كي يتمكنوا من الحصول على أرض شاغرة فيه تصلح للسكنى. وإذا لم تعلن وزارة العدل أسماء اللصوص ومعاونيهم دون تحفظ، فإنه لن يرتدع أو يخاف أحد. بسرعة يا وزارة العدل.
نقلا عن صحيفة "عكاظ"
www.okaz.com.sa/new/Issues/20140525/Con20140525701585.htm