هل 24 نوفمبر هو المفتاح لقضايا كثيرة في المنطقة
هناك اعتقاد بأن مسيرة المفاوضات تكمن في أن الولايات المتحدة لاتنظر إلى الملف النووي بعيدا عن ملفات المنطقة, وهي بالتالي لاتريد تفكيك هذه الملفات في مفاوضاتها مع إيران, بمعنى أنها تنظر إلى مشاكل المنطقة باعتبارها حزمة واحدة, وأن حل أي ملف يستلزم حل جميع الملفات استنادا إلى هذه الحزمة, للانتهاء منها في شكل منسجم.
فعندما طلب وزير خارجية أمريكا جون كيري خلال لقائه نظيره الإيراني جواد ظريف على هامش المؤتمر الأمني في مدينة ميونخ الألمانية العام الماضي, مناقشة الملف السوري كان جواب ظريف واضحا بأنه لايملك صلاحية مناقشة هذا الملف في الوقت الحاضر, ولا داعي لمناقشة قضية لايمكن التوصل لاتفاق بشأنها.
هل اقنع الموقف الإيراني الجانب الأمريكي؟ وهل ينجح الإيرانيون في التوصل إلى الاتفاق مع الدول الغربية في إطار مثل هذه المواقف, أم أن هذه المفاوضات ستراوح مكانها حتى تتضح الصورة في ملفات أخرى قد تكون تارة أمنية وتارة سياسية؟
وإذا كانت الولايات المتحدة عاجزة عن كبح جماح الرغبة الإيرانية في لعب دور في أية ترتيبات أمنية أو سياسية بسبب الأوراق الإقليمية التي تمتلكها إيران وهي كثيرة فإنها تعمد إلى ترويض هذه الرغبة من خلال التمسك بالعقوبات الاقتصادية حتى تسير إيران وفق السياقات التي تخدم المصالح الأمريكية وحلفاءها.
ذكر البيت الأبيض في الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي : رفضه لاقتراح طرحه مسئولون إيرانيون, تتعاون إيران بموجبة في محاربة تنظيم "داعش" مقابل مرونة بشأن برنامجها النووي. وقال مسئولون إيرانيون كبار أن إيران مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة وحلفائها لوقف مقاتلي "داعش" لكنها تريد مزيدا من المرونة بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني في المقابل . وجاء الرد على لسان المتحدث بأسم البيت الأبيض جوش ارنست رافضا للاقتراح الإيراني وان الولايات المتحدة لن تكون في وضع لمبادلة جوانب من برنامج إيران النووي لتأمين التزامات لتحدي (داعش).
ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن إيران " لم تعد تستطيع كسب الوقت"
كما صرح شتاينماير لصحافيين في نيويورك بأنه قد دخلنا المرحلة الحاسمة في المفاوضات ونحن مستعدون لتقديم اتفاق عادل, لكن إيران يجب أن تتجنب المناورة, وتتحرك في القضايا الرئيسية, لتحقيق هذا الأمر.
حددت مجموعة 5+1 وطهران مهلة تستمر حتى 24 نوفمبر الحالي للتوصل إلى اتفاق, يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي, لقاء رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
واستنادا إلى ذلك فأن الملفات الإقليمية, سواء في العراق أو سوريا أو في المناطق الأخرى , ستبقى مؤجلة حتى 24 نوفمبر وعندها لكل حادث حديث.