مباشر

" أقول قم صَلّ و اترك خرابيطك " !

فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:

النصيحة الطيّبة بأسلوب مقرف ، تفقد قبل أن تصلك طيبتها ، و تفقد حين تصلك كونها نصيحة ، و لا يبقى منها سوى قرف يتضاعف ! ، حتى لو كانت دعوة إلى صلاة أو تذكير بها ؟! ، رأيي : نعم حتى لو كان الأمر كذلك ! ، يحدث في تويتر أن تكتب شيئاً ، يكون وقت الكتابة وقت صلاة عند الآخر ، أو حتى عندكما معاً ، يقتحمك هذا برداءته : " اقول قم بس قم صل و اترك خرابيطك " ! ، هل هذه دعوة إلى صلاة أو تذكير بوقت حلولها مثلاً ؟! ، لا و الله ، ليس إلا تنطع و مزايدة مقرفة ، و اتهام جبان ، الأمر بالمعروف يجب أن يكون بالمعروف ، ما للبعض يأخذ من العبارة سُلطة " الأمر " و يحذف " المعروف " ؟! ، ما أبشع الغباء و ما أحقره ، الشيطان نفسه لا يقودك لما يريد إلا بوسوسة تنم عن ذكاء ! ، و للملائكة أجنحة لا حِرَاب ! ،
في التخيّل تسهل على كل مُعدَمٍ حاتميات الكرم ! ، يقول : الزكاة الزكاة و أتصدّق و أصِل الرّحِم و أُكرم الضيف و أعين المحتاج ، و قليل من الناس ، قليلٌ جداً ، من يَصْدق ظنه في نفسه إن وهبه الله ما تخيّل حقيقة ، وسائل التواصل و أهمها تويتر ، تكشف مُعدم الخلق ، بالتّوهّم الذي هو التخيّل حد العمى تفعل ذلك ، تويتر يورّط من يشتهي التورط بتوهّم القدرة على الأمر و النهي ، بسلطة الفضح و الستر ، الإساءة و الجمائل ، قبل الدخول في هذا الوهم التويتري ، لو سألت أحدهم لاقترب من القول : لو أتاح الله لي فرصة التواصل مع الجميع متى ما أردت بضغطة زر ، لكشفت للناس عن طيب معدني و حسن تربيتي و كرم خلقي و عذوبة لساني و سلامة حجّتي ! ، ها قد أُتيحت لك الفرصة و لو توهّماً ، فماذا قدّمت ؟! ، يا لخيبة البعض : لا كشف وهمه و لا ستر حقيقته !

قبل أن تذهب