من أنت؟!
أنا أؤمن أن الصدق والعفوية هي سبيل المرء لقلوب الآخرين، وأن هذا العصر ليس عصر الأسماء المستعارة والوجوه المقنعة والآراء المواربة وكذلك ليس مسرحاً لإثارة الفتن، وبث السموم وتفرقة البشر، واختراع البطولات على حساب أمن المجتمع، وهذا يحدث مع من يصطاد في الماء العكر.
وإن تحدثنا عن الإعلام والإعلامي كشخص مؤثّر في المجتمع (ولعلي هنا أجيب على الزميل أحمد عائل فقيهي الذي ورد في عموده في عكاظ؛ من هي أكثر الفئات تأثيراً في المجتمع)، فالصدق والشفافية في الكتابة هي مسؤولية الإعلامي الحقيقي، والبعد عن الغلو، والخوض في النقد السلبي والجدل وفاء للقضايا المجتمعية التي تستحق منه التوقف عندها، على عكس ما يحدث اليوم وما استسهله البعض من سعة الفضاء الإلكتروني وعدم وجود رقيب عليه.
«ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع» وهذا حال من يجعلون من هدوء الأمة وأمنها سبيلاً لشهرتهم وما هم إلا فقاعات هواء فارغة سرعان ما تتلاشى.
قل لي ماذا تكتب؟ كيف تفكر؟ ماذا تعتنق من قضايا: أقل لك من أنت..
وما تتحدث به أو تكتبه فهو ما تكون عليه ومن يمكنه أن يقول لك من أنت.
*نقلاً عن صحيفة الجزيرة