أحمد الفريدي
لم يلعب كثيراً ، غير أنه فيما لو اختُصِر الموسم الكروي لدقيقتين فقط لحظي الفريدي بدقيقة و ترك لبقية اللاعبين دقيقة ! ،
***
أتى من البعيد ، من لحظات الحاجة لبديل ، إما لعدم توفيق لاعب أساسي و إمّا لأن حسابات المدربين أثبتت خطأها و صار أمر اللعب معقداً و أمر النتيجة أعقد ، من هذه اللحظات الصعبة و الحسابات الخاطئة دخل أحمد الفريدي تشكيلات النصر ، مثل نايٍ ينتظر الحزن ليُمَوِّل ! ، و ينتظر العشاق بحّة مواويله ليتصاعدوا طرباً و يتساقطوا رُطباً كل مرة ! ،
***
بدأ الفريدي خطواته الأولى مع النصر بحياء ، هاتفته مرة واحدة ، قلت له أمرين أذكر أحدهما الآن و أترك الأمر الثاني لما بعد قليل ، قلت : لستَ ضيفاً ، لا تتعامل بحياء الضيف ، أنت صاحب الدار ، فابتسم ،
بعدها قال لي فارس عوض أن هذه الكلمة أثّرت فيه كثيراً ، حتى أنه قال : كنت أبحث عن كلمات تصف شعوري فكانت " حياء الضيف " أصدق التعابير ،
و بسرعة تخلص الفريدي من حياء الضيف ، قدّم ما لم يكن منتظراً إلا منه فبَهّر الدِّلال و أبهر الخيال !
***
و راح أحمد الفريدي يروي روايته ، يشطب و يكتب ، يمحو و يضيف ، و يحكي حكايته لكن بجسده كلّه تماماً كما كان يفعل زوربا اليوناني في رواية كازانتزاكيس ، كلاهما كان يمكن له تدبّر الأمر بأقل قدر من الكلمات : لا ، نعم ، خبز ، ماء ، أحبك ، تعال ، كم ؟! ، .. بقية القاموس للجسد ! ،
كان زوربا يسأل : كم الثمن ، و كان الفريدي يسأل : كم النتيجة !
***
أقرأ ما كتبت لصديقي بتال القوس ، يلوّح بيده : أضِف ، مع كل الأندية و بالذات القوية منها يمكن إيجاد اسم لاعب يقابل لاعباً آخر ، النصر كان يفرق عن الجميع بالفريدي إذ ليس هناك من يُقابله ! ،
يا ألله يا أحمد الفريدي : حتى حين يُكتب عنك لا يُمكن الاكتفاء بكاتبٍ واحدٍ لمراقبتك ! ،
شكراً بتّال : كن قريباً مني كلما سحبني هذا الداهية ! ،
قال بتال : لا يكفي ، لا أقدر ، استعن بفارس عوض ،
لم يتكلم فارس ، تمتم : إصابته سددتنا جميعاً و ها نحن في شباك مرمى الحزن ! ،
يا ربّااااه يا فارس ! ، ..
***
يا أحمد الفريدي ، هل تذكر مهاتفتي الوحيدة السابقة إليك قبل أشهر ، قلت لك : هذا دوري الفريدي ، اليوم أقول لك :
فعلتَ الأعاجيب ، و أجمل ما في أحلامنا أنها لن تموت ما لم تتحقق ! ،
إن كسب النصر بطولة الدوري هذا الموسم فأنت أحد أهم صانعي الإنجاز ، و إن لم يكتب الله لكم تتويجاً ، فكل ما يأتي من الله خير ، و الحلم يتجدد ، حلمك ينتظرك ، و بإذن الله و مع أول مباريات الموسم المقبل نراك تُمسِّد لحيتك باسماً بينما المدرب يشرح لك التعليمات الأخيرة ، التي لا يحتاج مثلك لسماعها !
اختيار المحررين
-
صدمة بين السوريين.. أطباء يقرون بسرقة كبد أحد الموقوفين سوريا منذ 29 دقيقة -
ما لا تعرفه عن أول مونديال في الأرجنتين.. نهائي مثير للشكوك الأخيرة منذ 5 ساعات -
قبل مرزبان.. نجوم لقوا حتفهم بحوادث سير بينهم عمر خورشيد وأسمهان ثقافة وفن منذ 6 ساعات -
ماكرون يكشف سبب توقيع مذكرة التفاهم في قصر فرساي أميركا منذ 7 ساعات