مباشر

ليس عندنا أيتام!

شلاش الضبعان
نشر في: آخر تحديث:

اليتيم هو من فقد والديه أو أحدهما، ويكون يتم اليتيم حقيقياً عندما لا يجد من يرعاه ويهتم به!

في مجتمعنا الوضع -ولله الحمد- مختلف، فما أن يرحل الأب، حتى يجد اليتيم عماً أو قريباً -أو حتى جاراً- يرعاه ويقوم بشؤونه، بل وقد يقدم له أفضل مما قدمه والده، وكم سمعنا في مجتمعنا عبارة: والدي الذي رباني! هذا هو الأغلب بفضل الله، والشاذ لا حكم له!

ممن انضم إلى شرف العناية بالأيتام من خلال أعمال مؤسسية مميزة، مراكز رعاية الأيتام التي تنتشر في المملكة -ولله الحمد- تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، وتحظى بدعم كبير من حكومتنا ورجال أعمالنا وأبطال العمل الخيري في وطننا! وهي تستحق المزيد من الدعم والإعانة، فهي تقوم عن المجتمع بمسؤولية كبيرة لو لم تتصد لها لكانت مهامها التي تقوم بها هي مسؤولية كل واحد منا!

رأيت مصداق هذا التميز في رعاية الأيتام خلال حضوري حفل جائزة رجل الأعمال الشيخ سليمان الخليوي؛ لتكريم الأيتام المتفوقين في محافظة حفر الباطن، والذين بلغوا في عام الجائزة الثاني.. 312 يتيماً ويتيمة من أيتام المحافظة أقيم لهم حفل مهيب، كان الجميع فيه -بمن فيهم سعادة المحافظ ورئيس المحكمة ووجهاء المجتمع- آباءً لهؤلاء الأيتام، يحضرون احتفاليتهم ويفرحون لفرحهم!

مثل هذا الدعم النوعي يستحق التقدير، فنعم المال الصالح للرجل الصالح، وكم نتمنى أن نرى لرجال أعمالنا تواجداً دائماً في كل ما ينفع مجتمعاتهم وينمي أموالهم تنمية حقيقة!

كما أن ممن يستحق التقدير ولا شك، المؤسسة التي تحقق الأهداف التي تسعى إليها، فمن خلال تحقيق النتائج يقاس نجاح الإدارة، ومن خلال تميزها تنال ثقة رجل الأعمال المسلم الباحث عن الخير!

في مركز رعاية الأيتام بمحافظة حفر الباطن، رأيت عملاً مؤسسياً راقياً، توج بالحصول على شهادة الآيزو، وتنقلاً بين القمم كانت شواهده زيادة أعداد المكرمين عن العام الماضي وإطلاق بوابة إلكترونية تحوي أنظمة المركز، ويتم من خلالها تسجيل الأيتام وهم في بيوتهم؛ حرصاً على كرامتهم، وتسهيلاً لمتابعة تميزهم بالتعاون مع مدارسهم!

كل هذه الجهود مقدرة، والأهم أن نستمر في العناية بأبنائنا الأيتام، فيوم أن غاب الأب فكلنا لهم ولنا الشرف أب!

*نقلاً عن صحيفة اليوم

قبل أن تذهب