مباشر

نقد كوميدي في السينما العربية !

فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:

" ١ "
بطل الفيلم العربي يشعر بامتنان حقيقي للجمهور ، يبدأ الفيلم شريراً و عمره ثلاثين سنة تقريباً ، و يخبرك الفيلم أن البطل كان شريراً " من يومه " ! ، و سبحان الله ، لا يقع هذا البطل على عائلة طيّبة تحبّه إلا في الساعتين التي يكتب لنا الله فيهما مشاهدة الفيلم ! ، و فيهما العائلة لا تحبه أي حب ، تحبه كابن أو كأخ باستثناء أجمل بنت فيها فهذه تتبنّاه و تآخيه كحبيب ! ، و مع هذه العائلة و بسببها يصحى ضميره و يتحوّل إلى رجل في منتهى الطيبة لدرجة أنه يمكن أن يضحي بنفسه في سبيل الخير !

" ٢ "

لا يمكن لك مشاهدة أي فيلم من سلسلة أفلام " عنتر بن شداد " ، دون تصديق حقيقي و بيقين راسخ من أن شجاعة عنترة شجاعة فريدة من نوعها ، ليست مشاهد الأكشن هي المانحة لهذا اليقين ، لكن و بصراحة : لا يمكن لرجل أن يتمنى و يحلم بأن يُقفل عليه باب واحد مع " عبله " كما تظهر في الفيلم ، دون أن يكون هذا الرجل شجاعاً شجاعة استثنائية و فريدة من نوعها : فريدة شوقي !

" ٣ "

أفلام الأبيض و الأسود تشعرك بثقة في نفسك ، خاصة فيما يتعلق بنظرة البنات لك ، يكفيك من الأمر أن عماد حمدي دنجوان ، و يحيى شاهين معشوق البنات ، و أن محمود المليجي يستطيع أن يلعب بعقل المرأة في مشهدين !

" ٤ "

الفيلم العربي يؤكد لك دائماً امكانية أخذ الجمل بما حمل ، ذلك أن البطل الذي يُقدِّم له والد البطلة شيكاً موقعاً برقم مالي يغنيه ، لا يقبل الشيك و يقوم دائماً بتقطيعه أمام عيون والدها و عيوننا ، و هذه وصفة مجربة لم تخب أبداً ، فكل من يُقطِّع الشيك في منتصف الفيلم ، يحصل على بنت المليونير الوحيدة في النهاية ، تهانينا يا باشا !

" ٥ "

سيرة الحلّاقين في الفيلم الغنائي تكاد تجعل منهم ملائكة من لحم و دم ، في كل فيلم غنائي تقريباً ، يبدأ البطل فقيراً ، و قبل أن يتوجه لموعد سعده و شهرته يمرّ على حلّاق الحارة ، يُغالب الحلّاق دمعه و يقول جملته الشهيرة : " أنا كل أمنيتي في الحياة انّي اشوفك سعيد و الناس كلها تسمع لك " ! ، و من بين كل خلق الله فإن أمنيّات الحلاقين تتحقق دائماً !

قبل أن تذهب