مدفع
"سرهيد" 9 قذائف يوميا في رمضان الأحساء
ثلاثة آلاف قذيفة نارية أطلقها شيخ المدافع الرمضانية الملقب بـ "سرهيد" خلال عشر سنوات في الأحساء، إطلاق المدافع الذي كان يمارس في السابق لا يقتصر على الإعلام بموعد الإفطار، بل إن الجند كانوا يطلقونه للسحور والإمساك وثبوت دخول الشهر الكريم وحلول عيد الفطر.
فالأحساء تجاهد للاحتفاظ بهذا التاريخ المصاغ من عادات وتقاليد أبت إلا أن تبقى تصارع حداثة المكان والزمان، حيث بين ناصر العلوي أحد كبار السن أن القذائف موزعة يومياً على ثلاث قذائف عند الإفطار، وثلاث أخرى عند الإمساك، وثلاث أخرى عند السحور في تمام الساعة الـ12 من بعد منتصف الليل، وذلك بواقع تسع قذائف يوميا لـ30 يوماً، إضافة إلى سبع قذائف ليلة إعلان دخول شهر رمضان، وسبع قذائف أخرى فجر يوم العيد، وفي بعض السنوات تطلق يوم العيد بقية القذائف المتوافرة.
من جهته أوضح مدير هيئة السياحة والتراث الوطني في الأحساء وليد الحسين "للعربية.نت" أن سكان حي الكوت وسط الأحساء اعتادوا على سماع صوت سليمان الدخيل "رحمه الله" حينما يعتلي مئذنة مسجد القبة في قصر إبراهيم، بعد أن يطلق أفراد الشرطة المدافع حال تلقيهم إشارة الدخيل عن طريق راية يرفعها أثناء وقوفهم على تلة مرتفعة في الجهة الشرقية من حي الرفقة بالقرب من سوق الخميس القديم فيتبعه باقي المؤذنين في مساجد الحي والأحياء المجاورة، لكن كل هذه المظاهر تلاشت مع اكتساح التقنية الحديثة خلال الأعوام الأخيرة ومازلنا في هيئة التراث الوطني نحتفظ بالعديد من الآثار الأحسائية العريقة.