مباشر

«سيلفي» خاص جدا

حمود أبو طالب
نشر في: آخر تحديث:

إرهابي مطلوب للأجهزة الأمنية، استطاعت تحديد مكانه والوصول إليه بفضل مساعدة والده الطيب الذي مازال يؤمن بالوطن ويعشقه ويخاف عليه، ووصل إلى درجة اليأس من عودة ابنه إلى جادة الصواب. فما الذي حدث ؟؟.. الابن يقتل أباه خلال المداهمة لأن العهد الذي بينه وبين الإرهاب أن يغتال أي شخص يساعد على كشفه حتى لو كان والده.
• إرهابي آخر تطارده أجهزة الأمن، وبعد حصاره واصطياده رغم كل محاولات إقناعه بتسليم نفسه للعدالة، يقاوم بالرصاص ويموت لنكتشف لاحقا في إحدى تغريداته أنه عاهد نفسه عهدا قاطعا أنه سيقتل أي شخص يبلغ عن واحد من رفاقه حتى لو كانت أمه.
• إرهابي صغير في سنه، كبير في توحشه، يباغت خاله الذي رباه وحدب عليه قبل أذان المغرب في خواتيم رمضان بأربع رصاصات وعشر طعنات ثم يفجر نفسه عند نقطة أمن رغبة في قتل عدد من حماة الوطن.
• زوجة تقلب ظهر المجن وتنسى كل ما أمر به الله وما توجبه الإنسانية والفطرة وكل الشرائع السماوية وتفاجئ زوجها برصاصات غادرة لأنه رجل أمن، وبما أنها ضحية الفكر التكفيري فواجب عليها قتل من يواجه هذا الفكر حتى لو كان زوجها.
أمثلة قليلة لكنها موجعة جدا، وربما هناك غيرها لكنها كانت الأبرز خلال الفترة الماضية القريبة. بحق الله أيها الناس هل هناك التفاتة من كل المتخصصين في علم النفس والاجتماع والجريمة، ومن المتخصصين في التربية والسلوك البشري، فقط لكي نضع أيدينا على أسباب هذا التحول المتوحش في مجتمع مزدحم بالوعظ والإرشاد والدعوة إلى الفضيلة والسلوك القويم.
هل فكرنا لحظة أننا نكاد نتفوق على المجتمعات البدائية التي لم تعرف دينا ولا تعليما ولم تتعرف على أبسط وأهم اشتراطات الانتماء إلى بني الإنسان.
إنها طعنات غائرة مخيفة لو حدثت في أي مجتمع آخر لنهضت كل مؤسساته وأجهزته وأعلنت حالة طوارىء لا تتوقف حى تعرف ماذا حل به وكيف ولماذا وما هي الحلول.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

قبل أن تذهب