شمس
سهيل يعلن انتهاء ريح السموم في السعودية
غدا الخميس تدخل أجواء الجزيرة العربية موجة جديدة من الحرارة وهي آخر ما يحمله الصيف من لهيب حارق.
ويعد نجم سهيل أحد أشهر النجوم عند العرب وأشدها فرحا عندما يشاهدونه في السماء وهو ايذانا بتغير الحرارة تدريجيا والميل للبرودة، والعرب تسمي سهيل آخر نجم في "مرخيات القلايد ومحننة الجمل"، والقلايد جمع قلادة وهو ما يوضع على أثداء الإبل ومن شدة الحرارة ترتخي القلادة بعد أن يصغر حجم بطن الناقة من شدة الحرارة والعطش.
وسهيل أوله لاهب حار ولكن العرب تستبشر بظهوره باعتباره آخر ما لدى الصيف من حر لاهب وتستمر الحرارة 13 يوما من ظهوره. وتفقد موارد المياه النصف بظهور سهيل وتغور الحسيان وهو الحسو البئر المحفور في وسط الأودية.
ويستشهد الدكتور خالد الزعاق مؤسس مرصد الزعاق للدراسات الفلكية والجيوفيزيائية بأبيات راشد الخلاوي أحد شعراء البادية الذي وثق الدورات الفلكية شعرا بقوله
قضى القيظ عن جرد السبايا ولا بقى
من القيظ إلا مرخيات القلايد
ويشير الزعاق إلى أنه بدخول سهيل ينكمش منخفض الهند الموسمي ويقل تأثيره على بلدان الخليج وخاصة السعودية وتتباطأ الرياح الشمالية المثيرة للغبار والسموم التي تلهب الصيف فتنكسر حدة الحرارة على المناطق الوسطى بينما تشتد وطأتها على السواحل فتشتد الحرارة المحسوسة على الجسم البشري ونشعر بالسأم والملل خاصة مع توقف حركة الرياح.
وقال الزعاق أول مايشاهد سهيل في جنوب السعودية ولا يشاهد في شمالها إلا في أوائل شهر سبتمبر ووقت سهيل يشاهد قبيل شروق الشمس في الجهة الجنوبية في الليالي غير المقمرة، وتستمر رؤيته حتى شهر إبريل حيث يختفي ويعود مرة أخرى في أواخر شهر أغسطس من العام المقبل.
وظهور سهيل هو بداية التغير الفصلي وانتهاء ريح السموم وتبدأ درجات الحرارة بالاعتدال وتنكسر حدة الحرارة حيث تتحسن الأجواء ويبرد الماء مساء ويطول الليل والظل ويقصر النهار.
ويشير الزعاق إلى أنه من علامات سهيل أ، تبدأ الطيور بالتواجد في السعودية وتبدأ هجرة الطيور بعد التغير في المناخ، ويخاف المزارعون من نجم سهيل خصوصا مزارعي النخيل ومن أمثالهم إذا دخل سهيل لا تأمن السيل، والماء يخرب منتج التمر في هذه الفترة وهو بداية كثرة التمور وانهمارها في الأسواق.