مباشر

حيتان نباتية

ياسر الكنعان
نشر في: آخر تحديث:

(1)
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)
الإسراء آية 16
(2)
أهل المال في مختلف مجتمعات العالم، هم أحد أهم عوامل رقي المجتمع وتنميته بتأثيرهم الإيجابي ومبادراتهم المتكيفة مع شرائح متعددة، صوتهم عالِ في وسائل الإعلام، وكلماتهم مؤثرة على الأتباع وأتباع الأتباع، بل ولهم عند النخب المكانة الأهم نظرا لارتباطهم المباشر باقتصاد المجتمعات.
(3)
نحن مجتمع مدني يعيش على أنقاض مجتمع القبيلة شئنا أم أبينا، وشئنا أم أبينا فإن ترسبات زمن العنصرية القبلية ما زالت موجودة بين ظهرانينا، تفعل الأعاجيب أحيانا في أحدنا فتجده يرتكب الحماقة تلو الأخرى في حق مجتمع والأفراد الذين يشاركونه المجتمع نفسه، إلا أن خطأ الفرد البسيط غير مؤثر، كخطأ صاحب السطوة المالية أو الاجتماعية، فالأخير قد نفنى بسبب أخطاءه!
(4)
قضية دم بين فردين من قبيلتين مختلفتين رغم وحدة الهوية، يحاول أهل قبيلة القاتل أن يصلوا إلى نجاة ابنهم من سيف العدل فيجمعون المبالغ الطائلة لهذا الغرض، يفكر أهل القتيل بالعفو دفعًا بالتي هي أحسن، إلا أن "تجارا" من أهل قبيل المقتول يجمعون مبالغا أعلى، لإغراء أهل القتيل بعدم العفو والمطالبة بالقصاص لإثبات التكافؤ بين قبيلتين!
(5)
زواج فردين من قبيلتين مختلفتين يأخذ أبعادا أكبر مما تحتمل، وشيوخ القبيلتين يقومون بتحريض الأفراد ودفع الأموال لمضي الزواج من عدمه، حتى أن ممن يصفون بالوعي من أفراد القبيلتين يقومون بتسريب مقاطع صوت وفيديو تحريضية ضد الآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى أكبر قدر من التابعين المؤيدين!
(6)
هذه الأخطاء لا تنسحب على فرد بعينه، أو قبيلة بحد ذاتها، هي تؤذي المجتمع وتتسبب في استشراء التخلف فيه رغم نعم الله التي لا تُحصى على هذا المجتمع، وأولها الأموال التي تُدفع من خيرات هذه الأرض للتعليم والتنمية البشرية،
(7)
الحيتان الصحراوية التي كبرت وتكاثرت من خير هذه البلاد، وصاروا يوجهون أموالهم لضرب الوحدة الوطنية بجهل مركّب، يجب أن يكون للوعي والقانون والدولة المدنية وقفة جادة معهم، أقول يجب حتى لا يأتي يومٌ نهلك فيه بسبب مترفينا!.

قبل أن تذهب