مباشر

تجنب طريق التعليم والإدارة

عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:

لتحقيق معدلات عالية في التنمية أو خلق اقتصاديات ناهضة، ارتبطت كل التجارب العالمية إما بتطوير مستوى التعليم أو تحسين الإدارة العامة أو كلاهما معا وقد لا تحتاجون لاستعراض مثل هذه التجارب الحية لأنها كتاب مفتوح ويتكرر طرحها في كل منتدياتنا ومؤتمراتنا وحواراتنا الوطنية.
ونحن نتخبط هنا وهناك لتحقيق معدلات تنمية مماثلة أو خلق نموذج اقتصادي يحاكي هذه التجارب، لماذا نتحاشى دوما المرور من بوابة التعليم أو بوابة الإدارة للوصول إلى هذه الغاية كما فعلت هذه الدول ؟
لماذا البحث عن تحقيق تحولات وهمية في التنمية والاقتصاد خارج قانون هذه اللعبة ومن خلال «تحويلات إجبارية» تجنبنا -ما أمكن- العبور إلى التنمية والاقتصاد خارج إطار هاتين البوابتين؟
هل فات على مجالسنا ووزاراتنا وخططنا واستراتيجياتنا هذه الحقيقة المطلقة التي أصبح يدركها ويتداولها العامة قبل الخاصة وفي كل مكان؟
لو كانت الإجابة بنعم فهذا سيكون أمرا كارثيا وغير قابل للتصديق بأي منطق كان، أما لو كانت الإجابة بلا - وهذا هو المتوقع - فما الذي يمنع من البدء في عمليات التحول من خلال الاستثمار العالي العائد في هذين القطاعين ؟
كل الدول التي حققت تحولات من نقطة الصفر ووصلت إلى مصاف الدول الصناعية وحققت معدلات عالية في التنمية والنمو وأطلقت شركات عابرة للقارات تفوق حجم اقتصادياتنا الوطنية برمتها بدأت من خلال مفاتيح التنمية المعروفة، فلماذا لا نمتلك مشروعاً وطنياً لتحسين التعليم أو تطوير الإدارة يكون بحجم المشكلة التي تكتنف هذين القطاعين؟
إذا كنا نبحث عن حلول حقيقية في التنمية والاقتصاد فأين هي المشاريع الوطنية التي تستهدف تطوير وتنمية الإنسان في هذين القطاعين على مدى أربعة عقود، وما الذي تغيّر منذ ذلك الحين وحتى اليوم سوى انخفاض معدلات التعليم وتردي إنتاجية الإدارة؟

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

قبل أن تذهب