أوهام العمل !
الحديث عن السعودة والبطالة التي خلقتها السعودة الوهمية وهي نتاج قرارات غير موفقة من قبل وزارة العمل هو حديث لا ينتهي، وهو الحديث ذو الشجون فعلا. وهو حديث لن يقف وفي مواضيع أكثر كالمادة 77!
نقرأ في قرارات وزارة العمل أن الأهداف المرجوة هي رفع نسبة التوطين والإحلال للسعودي وتحسين مستوى الدخل عبر تحديد حد أدنى للرواتب، وما إلى ذلك. ونفاجأ بأن أرض الواقع تعطي قراءات خلاف ما وعدنا به!
في قراءة سريعة للحالة نجد أن النصيب الأعلى للتوظيف الفعلي بعد خصم نصيب السعودة الوهمية يذهب للوظائف الدنيا وهو ما يخلق عجزا واضحا وتعطيلا لحملة الشهادات العليا ممن يعتمد عليهم فعلا في إحداث التغيير المرجو في اتجاه السوق نحو السعودة، وهذه أزمة بحد ذاتها إذا أخذت بعين الاعتبار. أضف إلى ذلك الأعذار الوهمية باختلال السوق في ظل التغيرات الاقتصادية الحاصلة، وهو أمر على السعودي فقط لا يشمل الوافد!
يذهب وزير ويأتى آخر، ننتظر ما في جعبته من قرارات تمس السعودة، سواء جديدة أو تصحيحية لما سبق، علما بأننا ما زلنا نعيد ونكرر بأن السعودة عملية شمولية لا بد أن تتضافر فيها جهود عدة، ومن أكثر من طرف. وبدلا من أن ننتقل خطوات للأمام نتفاجأ بقرارات وإجراءات تعيد الوضع إلى ما هو أسوأ. وعود تقل، وأداء يتراجع، وأعذار وتصريحات صحفية لا تغني ولا تسمن من جوع.
ما نحتاجه هو خطة عمل واضحة ومنشورة وقرارات تبتعد عن الارتجالية. ما نحتاجه هو أرقام إحصائية فعلية تقودنا لنتائج تظهر على مراحل زمنية محددة مسبقاً لتثبت أن الأمر في تحسن وأن الخطط المطروحة ذات قيمة وليست تحصيل حاصل. ما نحتاجه اعتذار لكل من تضرر من قرارات وزير العمل ووزارته، والتي لم يصحح منها شيء سوى بالوعيد لمن يستغل ثغرات النظام الذي قام بطرحه.
*نقلاً عن "اليوم"
اختيار المحررين
-
صدمة بين السوريين.. أطباء يقرون بسرقة كبد أحد الموقوفين سوريا منذ 5 ساعات -
ما لا تعرفه عن أول مونديال في الأرجنتين.. نهائي مثير للشكوك الأخيرة منذ 10 ساعات -
قبل مرزبان.. نجوم لقوا حتفهم بحوادث سير بينهم عمر خورشيد وأسمهان ثقافة وفن منذ 11 ساعة -
ماكرون يكشف سبب توقيع مذكرة التفاهم في قصر فرساي أميركا منذ 12 ساعة