مباشر

متلازمة الثلاث ورش

عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:

لا أرى أننا تقدمنا ولو خطوات معدودة ومحدودة عند حصول حادث سيارة ولو بسيطا مع طرف آخر. تنتظر الأطراف وصول الشركة الموكل إليها تحديد المخطئ، ونسبة الضرر إلى آخره. وليت الموضوع ينتهى هنا فهناك (متلازمة) الثلاث ورش التي عرفناها منذ زمن بعيد، ولم يجر عليها (ترقية).

الإحباط والخيبة والتثبيط التي يعاني منها صاحب المركبة عندما يتورط في حادث مروري، مهما صغُر، حتى ولو كان "دكشة" تكاد لا يساويها أي شيء آخر. فالقضية تحتاج الى ثلاثة أطراف، صاحب المركبة والطرف الآخر وإدارة المرور، ولا ننسى - في كثير من الأحيان - بعض المتطفلين ومقحمي أنفسهم في الموضوع، من المارة.

قد لا نكون الأوائل من بين دول المنطقة العربية الذين استعملوا السيارات ولكنني متأكد أن بلادنا بسعتها قد أصبحت من أكثر من استعمل هذه الوسيلة للنقل والتنقل - أتحدث عن وقتنا الحالي -.

لكنني لا أرى حتى الآن ثوابت متبعة لتقدير قيمة الإصلاح أو السمكرة أو حتى فحص الماكينة. كلها الآن مبنية على اجتهادات شخصية تنقصها المعرفة والمرونة.

إقبال ملحوظ على شركات التأمين. ومع ذلك فلم يسلم العميل من مسألة ال.. "ثلاثة ورش".

في كل بلدان العالم لا يتدخل المرور في قيمة الأضرار، فالمرور سميناه مروراً لأنه مسؤول عن سلامة السير، وإزالة العوائق الناتجة عن الحادث. أما مسألة الأضرار ومن المخطئ فهذا تبادل معرفة يجري بين شركات التأمين وهي الطريقة المثلى لجعل المرور ينصرف إلى السير وسلامته لا أن يكون مثمناً أو عارفاً بكل سيارة وقيمتها الأصلية ومدة استعمالها، وقدمها أو جدتها.

المضحك أن الموضوع دائماً ينتهي بصفقات لا ترضي. فكيف لل.."ثلاثة ورش" أن تعلم هذه الفروق؟!

ثم إن شركات التأمين، وقد لا تكون كلها أدخلت قضية - ودعونا نسمّها عقدة - الثلاث ورش.

منذ بدء عالم التأمين - وهو سوق أصبح رائجاً - في الغرب فإن العميل لا يتكلف أكثر من مكالمة ورقم البوليصة وموقع الحادث أو العطب أو النزاع وتتولى شركة التأمين بعد ذلك كل ما يتعلق بالعربة من سحب وإصلاح وجدال قانوني طبعاً تؤمن لك السيارة البديلة مجاناً وربما بنفس الموقع.

السيارات تملأ شوارعنا وحاراتنا، ومع ذلك لم نستطع إيجاد مخرج في النزاع غير عقدة ال.. "ثلاث ورش".

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

قبل أن تذهب