الأزهر واعتدال الفكر الإسلامي
كل مشكلاتنا الكبرى وما تفرع منها من خلافات فكرية وصلت إلى حدود الأزمات، وكل ما نشهده حاليا من إرهاب واعتداء على الدماء التي حرمها الله، نشأت عندما تم اختطاف الدين السمح الذي يعرفه الناس ويمارسونه ببساطة وحب وتسامح في كل بلدان العالم الإسلامي. كانت المرجعيات الإسلامية المعتبرة كالأزهر الشريف تنشر تعاليم الدين الحنيف في كل مكان، وكان الأزهر بالذات يستقبل طلاب العلم من كل بقاع الأرض ليعودوا برسالته الواعية وتنويره الفكري.
استمر الأزهر منذ نشأته بعيدا عن السياسة، يؤدي رسالته بحياد وينأى بمكانته عن التورط في أوضارها، ولذلك عندما نشأ الإسلام السياسي وبدأت تتكون الحزبية التي تتدثر بالإسلام متكئة على خطاب الغلو والتشدد الذي تطور إلى التكفير ثم ممارسات الإرهاب المنظم وقتل طوائف المسلمين لبعضهم البعض كان لا بد لرموز هذا الفكر المنحرف أن يناصبوا العداء للأزهر وبقية المرجعيات المعتدلة، وأصبح الصغار يكفرون علماءه ويسفهون آراءهم ويرسخون صورة سلبية كاذبة عنهم لدى أتباعهم.
لهذه الأسباب كان لا بد من إعادة دور ومكانة الأزهر إلى الصدارة حتى يشارك بفاعلية في دحر ما علق بديننا الحنيف من شوائب، وما زيارة الملك سلمان لجامع الأزهر يوم أمس سوى تأكيد على أهمية هذا الهدف، فقد دشن مشروع ترميم الجامع والتحسينات التي ستضاف إليه، والتقى بشيخ الأزهر ومرجعياته، وذلك هو الوعي الذي يمثله الملك سلمان بدعم هذه القلعة الدينية الهامة.
* نقلا عن "عكاظ"
اختيار المحررين
-
مدارس دولية تشعل زوبعة في مصر.. رسوب جماعي وأوراق بيضاء مصر منذ 18 ساعة -
بلا دوبلير.. محمد إمام يتحدى المونديال والثانوية بـ"صقر وكناريا" ثقافة وفن منذ 18 ساعة -
الأبيض تحت النار والعطش.. مدينة سودانية تبحث عن قطرة ماء السودان منذ 18 ساعة -
جديد البطل السوري الذي شغل أستراليا.. محاكمة بالتعدي على والده الأخيرة منذ 19 ساعة