غبار
مناخ السعودية ينتظر 3 مفاجآت من "الكنة"
أوضح الباحث الفلكي الدكتور خالد الزعاق لـ"العربية.نت" أن السعودية دخلت، الاثنين، موسماً مناخياً جديداً يسمى "الكنة"، حيث يتصف بالمفاجآت، وآثاره المتمثلة في "الحر، والمطر، والغبار"، ومدته أربعون يوماً، مبيناً أنه بقي على اختفائه عشرة أيام.
ووفقاً للزعاق، تعد "الكنة"؛ لفظة مأخوذة من الشيء المكنون أي المخفي، ويسمى كذلك "كنة الصيف" أو "كنة الثريا"، وهو الموسم الفاصل بين الصيف الهازل والصيف الجاد. وتعرف الكنة بتزهير الأشجار الشوكية، وكذلك باصفرار بطون الضبان، وغزارة الأمطار إذا هطلت مع وجود موجة غبار قوية متوقعة.
وقال الزعاق: "تبقى الكنة في سباتها مدة أربعين يوماً، أما من ناحية الواقع فتختفي قرابة الأسبوعين، وذلك بعد أن تلتهمها الشمس بلسان شعاعها ثم تظهر مرة ثانية بالجهة الشرقية قبيل شروق الشمس".
أما عن أمطار الكنة، نوه الزعاق إلى أنها تتصف بالغزارة وسُحبها الممتلئة بحبات برد ومشوبة بقصف الرعد ووميض البرق وهي آخر الأمطار الصيفية وهي أمطار تُطيل فترة اخضرار الربيع، وتحيي السبط والعرفج والثمام والسخبر والضعة والشيح والقيصوم، ولا تنفع جوف الأرض، نتيجة تشكل الحزام الحراري تحت وجه الأرض والذي يعمل على تبخير المياه بشكلٍ سريع مهما كانت غزارتها ونتيجة لهذا التبخر الشديد لوجود الحرارة الأرضية والجوية تتشكل لدينا السحب المحلية سريعاً.
وأشار الزعاق إلى أن شمال الهند في موسم الكنة يبدأ بإصدار منخفض جوي يسير عكس عقرب الساعة، ويمر بمحاذاة بحر قزوين وصحراء إيران الملحية، ثم إذا وصل إلى منطقتنا يضغط عليه جو البحر الأبيض المتوسط فيرتد إلينا بشكل ريح شمالية غربية قادمة من الصحراء مثيرة للغبار والأتربة: "وهذا ما سنعيشه خلال الأيام القادمة وفيه تنضج الضبان ويطيب أكلها، وتهيج الحيايا والعقارب وجميع الهوام السامة وتخرج من مخابئها".