الطفلة المعنفة دارين
والدة الرضيعة المعنفة: زوجي أنكر أبوته لـ"دارين"
لا تزال قضية "دارين" ذات الثلاثة أشهر المعنفة من قبل والدها، تلقى تفاعلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كشفت والدة الطفلة معلومات جديدة لـ"العربية.نت" قالت فيها إن زوجها أخفى عنها زواجه بأخرى لديه أولاد منها.
فالأب هو الابن البكر لعائلته، وله من الأشقاء خمسة 3 أولاد وبنتان، قالت الزوجة إنه خالف والديه بالزواج منها: "قام بإخفاء الموضوع عنهما خوفا من العقاب، وعندما علم والده بزواجه قام بطرده من المنزل وإدارة أعماله، مما جعله يبحث عن وظيفة بدون جدوى.. ولجأ للتدخين، كما قام بخيانتي".
وذكرت ناريمان أن زوجها "أنكر أن لديه طفلة مني، وأخفى علي قبلها أنه متزوج ولديه ولدان من زوجته الأخرى، وأيضا زور تصريح الزواج".
وأوضحت ناريمان أنها تنتظر قيام الشؤون الاجتماعية للرعاية، بنقل ابنتها من مكة للمدينة مع مربيتها.
هل من حل وسط؟
وأوضح المستشار الأسري محمد الجريان لـ"العربية.نت"، أن نسبة كبيرة من الآباء يفرطون في تربية أبنائهم: "إما باللين المتناهي أو بالشدة المتعسفة، فتصبح هذه النعمة نقمة عليهم".
وأضاف: "هذه مشكلة شائكة يتعرض لها العديد من أبنائنا وبناتنا في مجتمعنا. لكي نتمكن من حلها علينا أن ننظر إليها من جميع الجوانب، ونبحث في الماضي والحاضر، ونتمعن في دواخل الأفراد المعنيين بها، لنعرف الأسباب والدوافع الحقيقية لها".
وأكد ضرورة توفير الدعم المعنوي والعاطفي الذي لا يقل أهمية عن توفير الدعم المادي للأولاد: "الإنسان يحتاج إلى العطف والحنان والاحترام، لبناء شخصيته وشعوره بالأمن والاستقرار. وعندما يتعرض للتعنيف والتوبيخ المستمر سيكون ذلك سببا في قتل طموحاته، واهتزاز ثقته بنفسه، وتبلد أحاسيسه واستمراره في غيه وسلوكه السلبي، ما يجعله يعتقد أن تربية الأولاد الجيدة ما هي إلا بالقسوة عليهم لكي يصبحوا رجالا".
ونوه بأن تعرض الأطفال للإيذاء له تأثير نفسي عليهم، يؤثر في نموهم أو توافقهم العاطفي والاجتماعي والسلوكي: "مثل هذه التأثيرات قد تكون قصيرة أو طويلة الأجل، وذلك بحسب شدتها وتكرارها".
ويذكر الجريان أن بعض الدارسين توصلوا إلى أن العقاب الشديد للطفل يعد أحد العوامل المسببة لزيادة السلوك العدواني لديه، حيث يحاكي الطفل في كثير من الأحيان ما يتعرض له من العدوان والعقاب الشديد ويمارسه في تعامله مع الآخرين، بل إن له آثاراً نفسية ضارة، فحوادث العنف التي يرتكبها الكبار ضد الأطفال مهما كانت صغيرة فإنها تترك أثراً نفسياً عميقاً يتراكم مع استمرار الاعتداء بالضرب على الطفل، خاصة إذا كان الضرب على الوجه.