مباشر

بيني وبين الشيخ

عبدالله بن بخيت
نشر في: آخر تحديث:

وضع الزميل الأستاذ فهد الأحمدي مقارنة بين ثلاثة تغريدات الأولى كانت بقلمي نصحت فيها أن يرجع الناس إلى وكالة الأنباء السعودية للتحقق من الأخبار المتداولة والثانية بقلم الداعية سلمان العودة يقدم فيها نصيحة دينية والأخيرة بقلم الزميل الأستاذ أمجد المنيف يشير فيها إلى مسألة تخص الإخوان المسلمين. حظيت تغريدة الشيخ بحوالي ألف وخمسمائة إعادة وتغريدتي حظيت بست عشرة إعادة وتغريدة الأستاذ أمجد على 6 إعادات. لا أعرف ما الذي كان يرمي إليه الأستاذ فهد ولكن التعليقات التي صاحبت تغريدته أوضحت بعض الجوانب. بعضهم تبرأ منه على جرأته أن وضع ابن بخيت في محل مقارنة بالشيخ العودة.

في السبعينات الميلادية استطاع قس أميركي أن يقنع (اتباعه) بشرب مادة السيانيد والانتحار مع أطفالهم باسم الرب. هذا ليس غريباً علينا وعلى التاريخ. دعا عدد من الدعاة اتباعهم للجهاد والانتحار فهبوا ليقتلوا أعداء الشيخ بأجسادهم.

في مطلع شبابي كنت من أشد المعجبين بالفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر. كنت أحب طريقته في الكتابة وأقدر مواقفه من الأحداث الإنسانية. كان فيلسوفاً مغرياً للشباب. قرأت جميع كتبه التي ترجمت إلى اللغة العربية.

في التسعينات انطلقت في مشروع ترجمة عدد من الحوارات مع مشاهير كتاب الرواية العالميين المنشورة في مجلة باريس رفيو الأميركية. نشرت الترجمة متتابعة في جريدة الجزيرة. كان بين هذه المقابلات مقابلة مع الروائي الفرنسي آلان روب جرييه. كان روب جرييه مجايلاً لسارتر. تحدث عن سارتر بطريقة افجعتني. قال: إنه انتهازي ومتقلب. يمتدح الحزب الشيوعي في موسكو ويشتمه في باريس إلخ. أحسست بالغضب من تلك التصريحات لكن على الفور اجتاحني إحساس الحرية الذي تعلمته من كتب سارتر نفسه. أنا إنسان حر, لست تابعاً لسارتر أو غيره. لماذا أغضب عندما يأتي من يشتمه. شكرت آلان روب جرييه على وضعي في الاختبار الأول أمام تطبيق الحرية وأجزلت الشكر لسارتر على دروس الحرية.

جميع الذين خطأوا الأستاذ فهد كانوا على حق حسب وجهة نظري. المقارنة بين التغريدات أو بين الأسماء تفتقر إلى منطق المقارنة. علاقتي بمن يتابعني في التويتر قائمة على المساواة. لست معلماً ولست أستاذاً ولست شيخاً. لم ألمس بين متابعيّ في التويتر من جاء ليتلقى مني علماً يجهله أو نصيحة يحتاجها أو وعوداً بأمور دنيوية أو اخروية. معظم الذين يتابعون الشيخ الكريم يثنون عليه لعله يباركهم ومعظم الذين يتابعوني ينتقدوني وبعضهم يشتمني. وجود الشيخ الكريم ووجودي على نفس الميديا لا يعني أن هناك تشابهاً يوحي بأي شكل من أشكال المقارنة.

* نقلاً عن "الرياض"

قبل أن تذهب