مباشر

وطن بأكمله في خدمة الحجيج

إبراهيم محمد باداود
نشر في: آخر تحديث:

تعد خدمة الحرمين الشريفين أحد أهم مبادئ قيادة هذا الكيان منذ أكثر من قرن من الزمان، ويعتبر موسم الحج أحد أهم المواسم ليس للحكومة فقط بل وحتى للشعب، ففضلاً عن قيام الدولة بتجنيد قرابة نصف المليون سعودي لخدمة ضيوف الرحمن فإن الشعب السعودي بأكمله تجده يستعد لهذه المناسبة بشكل خاص إذ يبذل ما في وسعه لنيل شرف خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فأصبحت هذه الخدمة جزءاً رئيسياً من ثقافة الشعب السعودي بأكمله وليست أمراً محصوراً في القيادة أو المسؤولين.

إضافة إلى ما تقدمه الدولة من مشاريع جبارة وخدمات كبرى لضيوف بيت الله الحرام في هذا الموسم العظيم فإن كل مواطن وفرد يسكن على هذه الأرض الطاهرة تجده أيضاً يرحب بضيوف الرحمن ويفرح بمقدمهم ويبذل كل ما في وسعه لراحتهم ،كلاً حسب طاقته، فمنهم من يقدم الابتسامة ومنهم من يقدم الكلمة الطيبة ومنهم من يقدم الهدايا العينية ومنهم من يقدم الإرشاد والتوجيه ومنهم من يقدم الدعاء ومنهم من يقدم الطعام والماء ،وقد شاهدنا في بعض مقاطع الفيديو كيف قام بعض أهالي مكة المكرمة بفرش الولائم في الطرقات وتقديم الطعام احتفاء بحجاج بيت الله الحرام وتعبيراً منهم عن سعادتهم بضيوف بيت الله. الجميع في هذه الأيام يعمل كفريق عمل واحد لا فرق بين عسكري ومدني ولا فرق بين وزارة ووزارة ولا فرق بين هيئة حكومية وأخرى أو لجنة وأخرى أو أمير ووزير أو مدير ومسؤول ولا حدود مالية أو تنموية أو إدارية ولا فرق أو تميز في الخدمة بين مذهب وآخر أو جنسية وأخرى أو طائفة وأخرى أو غني وفقير أو رجل وامرأة أوعربي أو أعجمي فجميع من يلبس الإحرام يعامل معاملة واحدة، والجميع يعمل من أجل هدف واحد وهو خدمة ضيوف الرحمن والسعي لراحتهم وسلامتهم وإنجاح موسم الحج وعودة الحجاج إلى أهاليهم وقد أتموا هذه الفريضة العظيمة.

مع هذه الحشود الضخمة ومع هذا العمل الجبار من خلال هذا الفريق الكبير فلابد أن تكون هناك بعض الملاحظات والتي يعمل المسؤولون باستمرار على تداركها عاماً بعد عام وهذا ما يؤكده الحجاج أنفسهم كما تؤكده العديد من الإحصائيات والمتابعات ،فنحن نرى ولله الحمد تحسُّناً واضحاً في مستوى الخدمات المقدمة والتجهيزات وإنجاز مشاريع الحج عاماً بعد عام.

إن آخر شيء يمكن أن يراهن عليه أعداء الوطن هو خدمة هذا الوطن لضيوف بيت الله الحرام إذ إنها خدمة تسري في دماء أبناء هذا الوطن وجزء من ثقافتهم وقد نشأوا وترعرعوا على خدمة ضيوف بيت الله فهي ليست شعارات أو ادعاءات ،ومهما حاول أعداء هذا الوطن الطعن في هذه الخدمة فسيفشلون لأنهم لن يجدوا في العالم كله وطناً وشعباً بأكمله يسعى لخدمة ضيوف الله وراحتهم كشعب وحكومة هذا الوطن.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

قبل أن تذهب