مباشر

‏باحث يوثق النخل في الرسوم الصخرية في الجزيرة العربية

الرسوم الصخرية تعتبر سجلاً وأرشيفاً مصوراً لكافة مجالات الحياة الإنسانية القديمة

نشر في: آخر تحديث:

يعد رسم النخيل في الرسوم الصخرية أحد الإبداعات الفنية ومصدراً هاماً من مصادر المعرفة للحضارة الإنسانية.

وقد أكد الباحث في الرسوم والنقوش الصخرية، أحمد النغيثر، لـ"العربية.نت" أن الرسوم الصخرية تعتبر سجلاً وأرشيفاً مصوراً لكافة مجالات الحياة الإنسانية القديمة.

وقد اهتم سكان الجزيرة العربية قديماً بالنخيل، حيث عثر على رسومها في أماكن عديدة في الجزيرة العربية، حيث نقشوها على واجهات الصخور وكان لها الحظ الأوفر عن غيرها من رسوم النباتات الأخرى، لكونها تمثل أهمية اقتصادية قديماً وحديثاً لاعتماد الناس على ما تنتجه من تمر كغذاء وسعف النخيل كسلال، وأيضاً استخدام أخشابها في البناء كأعمدة للمنازل، وأيضا في تغطية أسطح بيوتهم، ولها أيضاً دلالة رمزية فهي تمثل العطاء والخصوبة وتحمل درجات الحرارة العالية وقلة المياه.

كما تعد من الأشجار المعمرة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وقد اعتبرت النخلة رمزاً دينياً في الجزيرة العربية.

وأشار النغيثر إلى أنه ومن خلال الرسوم نجد أن أشكال النخيل نفذت دائماً على واجهات التلال الجبلية بساق طويلة وعمودية تنتهي بخطوط تمثل جريد النخل المائلة إلى الجانبين منفذة بأسلوب وضع أمامي، مع تباين لون غشاء العتق مع سطح الصخرة المرسوم عليها لسهولة رؤيتها.

ورسوم النخيل تدلل لنا من خلال وجود الأودية وروافدها على وفرة المياه وخصوبة التربة في أماكن رسومها الصخرية واشتهار تلك الأماكن بالزراعة وبوفرة محاصيلها عادةً.

وأضاف أن أنماط وتنفيذ رسوم النخيل تعددت من موقع لآخر. حيث استُخدم عدة طرق تقنية في تنفيذ رسوماته منها تقنية الحفر، والنحت بالحز، أو النحت بالنقر، أو الصقل والكشط، وتقنية الرسم بالألوان.

كما نُفذت أشكالها المتنوعة في مناظر الرسوم الصخرية بأساليب متعددة "كالأسلوب التخطيطي، والإطاري، والعودي، وشبه الواقعي".

ويدل استخدام تلك الأساليب على تعدد الأذواق والمهارات الفنية بين فنانين في الجزيرة العربية في العصور القديمة وخاصة في المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب