مباشر

أهلا بعودتكم

إبراهيم علي نسيب
نشر في: آخر تحديث:

* الأسبوع القادم؛ تعود الحياة إلى كل البيوت، إلى كل المدن، إلى الأرض التي اشتاقت لأقدام السابلة، ودبيب الأرواح العاشقة للعمل، للجد للاجتهاد، وبعودة المدارس يعود النظام والانتظام بعد إجازة كانت طويلة جداً، وغياب استمر إلى ما يُقارب من ثلث العام، والذي وبكل أسف ذهب هكذا في سفرٍ ونوم، وسهر وإزعاج يستمر من غروب الشمس حتى الشروق، وإنفاق ذَهَبَ إلى دول متفرقة، ولا بأس في كل ما تقدَّم، لكن المؤسف هو أن كثيراً من الذين سافروا بدَين وبطاقات ائتمان، سوف يدفعون ثمنها بعد العودة من قوتهم ودخولهم، على أقساطٍ متفرقة، وهنا تكون المشكلة، وما علينا وما يهمنا اليوم هو أكبر من الماضي الذي انتهى، لنبدأ بداية عام جديد، وحياة أتمنى أن تكون سعيدة ومملوءة بالحب والسلام، والفرح والإخلاص، والإحساس الصادق، والصدق في كل ما يهم الوطن.

* وأقولها والتحية من هنا للمعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات، ورود ووجود يليق بتعبهم وإخلاصهم وحضورهم ووقوفهم وقعودهم في فصول الدراسة، وهم يستمعون، وهم يكتبون، وهم يشرحون، وهم يُعلِّمون الأجيال -بحبٍّ وعشقٍ- ما يُفيدهم في مستقبلهم، وهذه حقيقة أقولها، وفي صدري وذاكرتي أسماء كل الذين علَّموني بحبّ، وكل الذين تعبوا من أجلي، لأكون اليوم هنا أكتب لكم، ويشهد الله والفضل لله ثم لهم، أنهم هم أقمار حياتي التي أضاءت لي العتمة، وصنعت منى «أنا»؛ هذا الإنسان الذي يكتب لكم، فشكراً بحجم الماء والسماء، والنبل والعطاء لكل معلمة تعبت، وكل معلم وقف على قدميه، وهو يتألم من أجل أن يُعلِّم طفلاً جاء من بيته، لا يعرف الألف من الباء، جاء وفي صدره هيبة المدرسة، ليجد الصدور الحانية التي احتوته، وأخرجته من خوفه إلى عالم الفرح، إلى نور العلم، إلى بهجة المعرفة، إلى الآتي الجميل الذي ينتظره.

* (خاتمة الهمزة)... كنتُ ومازلتُ مع المعلِّم، مع التعليم الذي بدونه لا شيء يستوي أبداً كما قال تعالى: «قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون».. وهي خاتمتي ودمتم.

*نقلا عن المدينة

قبل أن تذهب