لا ندم من سامح.. ولا خاب من صافح!
مُعتَكِف هَذه الأيَّام؛ عَلَى قِرَاءة البحُوث والدِّرَاسَات والكُتب، التي تَتَنَاوَل فَضيلة التَّسَامُح، وأَرَى -والرَّأي الأَتَم لعَقليَّاتِكُم- أنَّنا بحَاجةٍ إلَى ضَخِّ مَفَاهيم التَّسَامُح، ومُصطلحَاته وأَدوَاته، في عرُوق وشَرَايين؛ وأَوردَة ومَفَاصِل المُجتَمَع..!
قَبل أيَّام كَتبتُ نَاصية «تويتريَّة» أَقول فِيهَا: (لَم يَعُد التَّسَامُح مُجرَّد أَفكَار وأُمنيَّات أَو آمَال، بَل هو مَوهِبَة تَحتَاج إلَى تَنميَةٍ ورِعَايَة.. نَعم، هو مَوهِبَة بحَاجةٍ إلَى صقلٍ، ولَهَا أَدوَاتهَا وإجرَاءَاتهَا ووسَائِلهَا، مِثلها مِثل أَي مَوهِبَة أُخرَى، ومَن يَدخُل فِي عَالَم «اللاّتسَامح»، سيُدرك أَنَّ الوصُول إلَى التَّسَامُح؛ لَن يَتم إلَّا بتَطبيق هَذه الأَدوَات، وتِلك الإجرَاءَات)..!
إنَّني اكتَشفتُ -بَعد قِرَاءَاتٍ طَويلَة فِي مَفهوم التَّسَامُح- أَنَّه مَوهِبَة، مِثلها مِثل مَوهِبَة الكِتَابة، ومَوهِبَة العَزف عَلَى البيَانُو، ومَوهِبَة الرَّسم، حَيثُ لَا يَكفي أَنْ تَقول: إنَّني سَامحتُ نَفسي، أَو سَامحتُ هَذا الشَّخص، أَو تِلك الجِهَة، بَل يَجب أَنْ تُزيل الآثَار المُترتِّبَة عَلَى الخَطَأ، أَو الحَدَث، الذي جَعلك تَسمُو وتَرتَقي إلَى فَضيلة التَّسَامُح..!
حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني مُغرَم بالتَّسَامُح وبمَفَاهيمه، وبالدِّرَاسَات التي تَتَنَاوَله، حَتَّى أَصبَح بَعض أَصدقَائي يُنَادُونَني «أحمد تَسَامُح»، ويَهدُونَني أُغنية «سَامحتَك كتير.. إلَى أَنْ تَقول «أصالة»: بقَلبي الكبير».. لِذَلك سأَزور مَدينة التَّسَامُح بَين فَترةٍ وأُخرَى، وأَقطِف لَكُم مِن حَدَائِقهَا مَا يَنفَع النَّاس؛ مِن الأَنَانَاس..!!
* نقلا عن "المدينة"
اختيار المحررين
-
خبراء نوم: سبب ميل البعض للسهر وراثي أكثر مما يُعتقد! علم منذ 55 دقيقة -
استمرار حرب التصريحات بين ترامب وميلوني سوشيال ميديا منذ ساعة -
مادة كيميائية في الدماغ ربما تُخلصك من العادات السيئة علم منذ 16 ساعة -
أحمد عبد الوهاب: فوجئت بنجاح "ورد على فل وياسمين".. والكواليس مع صبا مبارك رائعة ثقافة وفن منذ يوم