مباشر

من بوابة الدرعية إلى رصيف ميناء العقير

عبداللطيف الملحم
نشر في: آخر تحديث:

قبل عدة أيام رعى مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، حفل وضع حجر الأساس لمشروع «بوابة الدرعية» الهادف إلى إعادة ترميم أحد أهم المناطق التاريخية في المملكة لتكون مركزا لمشروع تراثي ثقافي، بحضور ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز. وهذا المشروع سيتم من خلاله ترميم وإعادة الماضي العريق منذ القرن الثامن عشر لهذه المدينة التي ستكون إحدى الوجهات السياحية في المنطقة لما تتضمنه من تاريخ مجيد. فالدرعية تمثل بداية لتأسيس دولة أصبحت من الأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث العالمية قديما وحاليا. وفي العام 2010م أعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة أن حي الطريف في مدينة الدرعية موقع تراث عالمي. ومن خلال متابعة أهمية إعادة ترميم هذه المدينة التاريخية وما تم عمله وما سيتم تنفيذه، فهذا يسلط الضوء على ما يوجد بالمملكة من الكثير من المواقع والأماكن التي من المهم إعادة ترميمها أو إعادة إنشائها. وسبق أن رأينا ردود الفعل المحلية والعالمية بعد أن تم تسليط الضوء على بعض المواقع الأثرية في الشمال والمهرجانات التي أعادت عمق تاريخ يمتد لآلاف السنين.

ومن خلال هذا السياق، فهناك مرفأ وميناء العقير الذي لعب دورا كبيرا في دعم الاقتصاد منذ القدم؛ كونه أول ميناء على الخليج، بل إن الكثير من المؤرخين ذكروا أن هذا الميناء كان يعتبر فرضة بحرية لتجارة امتدت إلى أماكن بعيدة. وكان لهذا الميناء الجميل أهمية إستراتيجية قبل وخلال مراحل توحيد المملكة. وكان الرابط الأساس بين وسط شبه الجزيرة والعالم. وقد كان ميناء العقير من أكثر الموانئ تكاملا في البنية التحتية والتي تضم مكاتب الجمارك والجوازات والفرضة ومبنى الإمارة والأبراج. وحيث إن موقع ميناء العقير الجغرافي له مقومات كثيرة فلو تم إعادة إنشائه وتطوير ما به فسيكون من أهم الوجهات السياحية التي تقع مباشرة على البحر. وبالإمكان أن يكون به نمط سياحي فريد، حيث إن بالإمكان أن يتم بناء شاليهات خاصة وفرضة تضم مرفأ لليخوت والقوارب الخاصة وقوارب الصيد، إضافة لسفن أكبر تكون جزءا مهما للرحلات البحرية التي من الممكن أن تكون ناقلة للسياح والمسافرين إلى دول الخليج. وفي الوقت الحالي وفي خطوة أولى بالإمكان التدرج في تطوير وإعادة الميناء التاريخي من خلال بناء شبكة طرق واسعة مباشرة تربط ميناء العقير بالأحساء والرياض ومدن المنطقة الشرقية. فميناء العقير هو ببساطة كتاب تاريخ ولا بد من إعادة قراءته.

نقلاً عن "اليوم"

قبل أن تذهب