مباشر

«أرامكو» تدير المنتخب السعودي!

عبدالله الجميلي
نشر في: آخر تحديث:

* إذا استثنينَا هدفَ سعيد العويران في بلجيكا سنة 1994م، والفوز المفاجئ على الأرجنتين عام 2022م، لا تحملُ مشاركاتُ المنتخب السعوديِّ في كأس العالم المتعاقبة إلَّا الخروج بهزائمَ ثقيلةٍ، وصلت لمحطَّة الأرقام القياسيَّة، كالهزيمة ب(ثمانية أهداف دون مقابل) أمام ألمانيا سنة 2002م.

إعلان

*****
* وردود أفعال المسؤولِين عن ملفِّ كرة القدم السعوديَّة بعد كلِّ بطولة تتكرَّر بالخُطوات نفسها، إمَّا الهروب بالاستقالة، أو الاعتذار، ثمَّ الوعود التي تتلوها أُخْرى بالإصلاح وإطلاق الأكاديميَّات والإستراتيجيَّات ذات العناوين الخادعة، والمسمَّيات اللَّافتة، وهو ما فعله الأستاذ ياسر المسحل بعد مونديال قطر 2022م، حيث رفع رايات التَّطوير العاجل، من خلال خطَّة إستراتيجيَّة ستتمُّ متابعة تقدُّم تنفيذها كل ستة أشهر.

إعلان

*****
* مضت السنواتُ الأربعُ، وكانت مخرجات تلك الخطَّة اللوذعيَّة الخروج القاسي لمنتخبنا من بطولات الخليج، والعرب، ثمَّ من كأس العالم قبل أيَّام، بمستوياتٍ هزيلةٍ تجعل السعوديَّ العاشقَ جدًّا لوطنهِ يتوارَى في مجال الرياضة خجلًا أمام جماهير المنتخبات الأُخْرى؛ ليعلن المسحل استقالتَهُ تحت ضغط وسائل الإعلام، ومواقع التَّواصل، ولكنْ بعد فوات الأوان.
*****
* طبعًا الأصوات التي ارتفعت تطالبُ بالتَّغيير والتحوُّل للأفضل في كرة القدم السعوديَّة، ما هي إلَّا أيَّام وتُنسى القضيَّة بعد بداية البطولات المحليَّة والانشغال بمنافساتها ومناكفاتها، ثمَّ سيأتي مسؤولٌ آخرُ يرأس الاتحاد السعوديَّ لكرة القدم، وسيطلق ذات الوعود، وصدِّقُونِي ستتكرَّر مشاهد الإخفاقِ.
*****
* وهنا -ولله الحمد- مشروعات، وبرامج، ومبادرات رُؤية السعوديَّة 2030م، تحقِّق نجاحاتٍ كبيرةً في مختلف المجالات والمسارات، فلماذا لا يسعى مسؤولو كرة القدم السعوديَّة، وتحديدًا ما يخص المنتخبات الوطنيَّة وإدارتها لتحقيق نفس النجاحات، فما زال هذا الملفُّ بعيدًا عن الطموحات، رغم ما يحظى به من دعمٍ لا محدود من قيادتنا الرَّشيدة -حفظها الله تعالى-، ولذا حقُّكم أنْ تصفُونِي بما تشاؤون، ولكنْ كم أتمنَّى ترك هذا الملف، لا سيَّما ما يتعلَّق بالمنتخبات للأنموذج السعوديِّ المتميِّز في الإدارة، أعني (شركة أرامكو)، فأنا على يقين بأنَّها ستقدِّم عملًا مؤسساتيًّا عظيمًا، وستكون قادرةً على صناعة الفرق، والوصول السَّريع لمحطَّات النجاح. ويبقى، هي تجربةٌ ومحاولةٌ، فلماذا لا نلجأ لها بعد إخفاقات تلكَ السَّنوات؟. وسَلامَتكُم.

نقلا عن "المدينة"

قبل أن تذهب