أنقذوا الكأس عليه العوض في الدوري
كتبت في هذا المكان منذ فترة أن من يفكر في استئناف النشاط الكروي هذا الموسم قد يكون واهماً.. فالجو الذي تحياه بلادنا لا يساعد علي إجراء أي مباريات.. فاتحاد الكرة حدد من قبل اليوم لاستئناف نشاطه.. ثم تأجل الموعد إلي يوم الثلاثاء القادم.. فهل سمع أحد منا ¢حساً أو خبراً¢ من أن العجلة ستدور يوم الثلاثاء لأن التأجيل جاء بسبب إجراء الاستفتاء علي مشروع الدستور الجديد.
لم يضع المسئولون في تصوراتهم الافتراضية أن الاستفتاء سيجري علي مرحلتين أو يومين.. أي أن الجولة القادمة ستكون في يوم السبت القادم.. ولم يتوقع المسئولون في الجبلاية أن المحكمة ستصدر حكمها في قضية مذبحة بورسعيد يوم السادس والعشرين من شهر يناير المقبل.. وأن شباب الألتراس مازالوا غاضبين.. ويرفضون إقامة الدوري قبل أن يتم القصاص لزملائهم الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة علي أيديهم.. ولكن يبدو أن أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة مشغولون أو يتنافسون علي من يسافر منهم إلي قطر علي رأس وفد المنتخب الوطني للعب مباراة خيرية لصالح شهداء الأهلي ببورسعيد.
وفي غمرة هذا الانشغال نسوا الاتصالات مع وزارة الداخلية لمعرفة مدي موافقتها علي استئناف النشاط مرة أخري.. أنا أعرف أنهم متحمسون ولكن حماسهم يبدو أنه أصابه الوهن من كثرة الإلحاح علي الداخلية للحصول علي الموافقة.. والحق أقول إن الأمر أصبح معقداً إلي درجة يخشي من عواقبها.. فالمليونيات حدث ولا حرج كثيرة.. الاعتراضات أكثر.. وفي كل مرة نجد نبرة الاحتجاج تعلو كلما لاح شباب الألتراس في الأفق بسبب غضبهم وصغر سنهم وإصرارهم علي الانتقام لزملائهم.. أنا أتصور أن يكتفي بتنظيم مسابقة الكأس والبحث عن صيغة أفضل لإجرائها علها تعوض الفرق عن الدوري الذي أري أنه مات فعلا بعد أن اضطرت يد الأيام إلي رفع الأجهزة التي جعلته في حالة موت إكلينيكي منذ عدة أشهر.. وحبذا لو اتفق الاتحاد مع الداخلية علي إقامة مسابقة الكأس في منتصف فبراير كي تساعد هذه المسابقة في إعداد المنتخب الوطني لتصفيات كأس العالم بالبرازيل عام 2014 لأنها الأمل الوحيد لالتفاف كل طوائف الشعب مرة أخري بعد أن مزقتهم السياسة قاتلها الله.. وفرقت الأخ عن أخيه وأباحت دماءه.. ما نحياه اليوم هو السواد بعينه.. رحمتك يارب.
نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية