مباشر

نفتح الشباك أم نقفله؟

محمد جاب الله
نشر في: آخر تحديث:
اعتادت بطولات كرة القدم مثل بطولة خليجي 21 أن تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري واسعين في مجالها الإقليمي.. كما تحظى كأس العالم بالاهتمام على المستوى العالمي.. من هذا المنطلق تكثر تصريحات المديرين الفنيين للفرق المشاركة وكذلك الإداريين واللاعبين يؤكدون فيها أن البطولة ستكون لهم وأنهم ذاهبون إلى البحرين مثلا للفوز بكأس الخليج وهذا نوع من الحرب النفسية التي تشن قبل المباريات التي تعتبر الفيصل الوحيد في تحديد من يفوز بالبطولة وهذه التصريحات عمل مشروع ويلجأ إليه العديد من المديرين الفنيين كنوع من التأثير على معنويات المنافسين له.. لكن الشيء الأغرب هو ما يصرح به اللاعبون من أنهم يخشون الضغط الجماهيري مع أن معظم اللاعبين المشاركين في البطولة من الدوليين الذين سبق لهم اللعب أمام جماهير متحمسة جدا في بلدانها الآسيوية بالذات.. ولا يمكن أن يكون ذلك مصدر توجس وخيفة بالنسبة لهم.

هؤلاء اللاعبون لو أنهم شاهدوا عزوفا جماهيريا عن الحضور تجدهم يصرخون ويقولون إن عدم وجود الجماهير يفقدنا الحافز المعنوي لتحقيق الفوز.. وأنا لا أعرف هل نفتح الشباك أم نقفله؟

في اعتقادي أن دورة الخليج سيفوز بها الفريق الواثق من إمكانات لاعبيه.. القادر على مواجهة جماهير الفرق الأخرى فكل الفرق تقريبا ستشارك جماهيرها في هذا العرس الخليجي نظرا لتلاشي المسافات بين البلدان وقدرة الجماهير على الزحف لتشجيع فرقها فقد يستقبل مطار البحرين عشرات الطائرات من البلدان الخليجية جاءوا للتشجيع لأنه ليس هناك ما يعوقهم من تأشيرة وإقامة ومثل هذه الأمور فقد يشاهدون المباراة ويعودون إلى بلادهم بدلا من المبيت الذي يكلفهم أكثر من ثمن التذكرة.

وسيفوز بهذه البطولة ليس الفريق الأكثر خبرة بدورات الخليج ولكن الفريق الأكثر خبرة في مجال المباريات الدولية القوية وكيفية مواجهة التكتيكات الحديثة في عالم كرة القدم والتي تتغير بتغير الأيام وصارت اللعبة التي يلعبها المدربون ويفاجئون بها منافسيهم في البطولات من أجل تحقيق الانتصارات.

وسيفوز بكأس الخليج الفريق الذي ستحرص جماهيره على الوقوف خلفه لأنه مهما قيل فإن الجمهور هو اللاعب الأساسي أو رقم واحد لأي فريق والذي من خلاله يحصد الفوز بالمباريات والبطولات.. ولا يفوتني هنا أن أذكر المجهود الرائع الذي يقوم به زملاء المهنة من رجال الصحافة والإعلام في عملية الشحذ الجماهيرية للزحف خلف فرقها ومؤازرتها بقوة.

نقلاً عن صحيفة "الشرق" القطرية

قبل أن تذهب