يقرأون ويسمعون ولا يفهمون
المشكلة الأكبر وهي بالمعضلة التي يصعب تفسيرها، انهم يتعايشون مع واقع وبيئة، تختلف في الكثير من التفاصيل عما يحاولون الدخول في المقارنة معه، ومع ذلك يصرون على مواقف عمياء، يعتقدون انها الفرصة المناسبة للنيل من شخصيات معينة طالما أن الوقت أصبح متاحا للاصطياد في الماء العكر! الغريب في أمر هؤلاء انهم يتجاهلون ما وصلت اليه كرتهم الحمراء، رغم فارق الامكانات والبنية التحتية التي تمتاز بها الكرة في العديد من دول الجوار، وحجم الانفاق الذي لو حظيت الكرة البحرينية «بالكسر» الصغير منه، لبلغت مراحل متميزة عجز الكثيرون عن تحقيقها رغم صرفهم ملايين الدولارات! لقد تقدمت البحرين بكرتها خطوات هامة للأمام، بعد أن ايقن صناع القرار بضرورة التعامل مع واقع مختلف عما تحظى به اتحادات خليجية أخرى، وهي الواقعية التي يفترض الاشادة بها والتدقيق في الرؤية الناجحة التي مضت عليها وكانت تتصارع مع نفسها من أجل تحقيق ما يمكن تحقيقة بأقل مستوى من النفقات.
المضحك المخجل ان تلك الاصوات، التي جسدت عددًا من الحالات الخارجة عن السرب العام، للمطالبة بإقالة اتحاد الكرة البحريني، تدرك جيدا رغبة صناع القرار، بالاتجاه الى الانتخابات للاتحاد خلال فترة قريبة جدا، يتم بعدها تشكيل مجلس جديد من خلال صندوق الاقتراع، وهي بالأحاديث التي حرص معالي الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة على التذكير بها، في كل مناسبة تكون من خلالها الفرصة متاحة للحديث عما يخص الكرة البحرينية من مشاريع ورؤى قادمة.
لم يتحدث معالي الشيخ رئيس اتحاد الكرة عن عزمة لترك الرئاسة، لمن يحدده صندوق الاقتراع وفقط، بل وأكد حرصة الكامل على دعم الكرة البحرينية واتحادها الجديد بكل ما يتاح أمامه من إمكانات، وهو بالتوجه الذي يفترض أن يقابلة المزيد من التقدير، لما يمثله من حالة خاصة، ليس من السهل متابعتها مع العديد من الاتحادات الخليجية وحتى العربية.
لم يتردد سلمان بن ابراهيم في الاستمرار رئيسا للكرة البحرينية خلال الاعوام الماضية رغم ادراكه الكامل بالمنغصات التي يمكن أن تعترض مساره، في توقيت يكون من خلاله مطالبا بالظهور في مقارنات غير عادله، مع العديد من الاتحادات الخليجية التي تتفوق على كرته بالعديد من الحسابات والموازين! كل تلك التحديات للواقع البحريني، كان يفترض أن تقابل بالشكر والثناء والتقدير، بدل الاساءة لشخصية اعتبارية، ورمز للكرة البحرينية استطاع أن يسهم في بناء مجموعة من الأسس والثوابت ستسهل من عملية تحقيق النجاح، لمن ستتاح لهم المهمة في خلافته قادم الأيام.
نقلاً عن صحيفة "الأيام" البحرينية