خزائن خاوية وملايين تطير
يختبر الأهلى والزمالك كل عام خمسة أو عشرة آلاف لاعب صغير وبعد مراحل عديدة من الاختبار يفوز 20 أو 40 ناشئا بشرف الالتحاق بالناديين.. فأين يذهب هؤلاء فيما بعد؟
●● يفترض أن يقدم الأهلى والزمالك كل عام عشرات المواهب لصفوف الفريق الأول، دون الحاجة إلى تلك الهرولة على شراء لاعبين جدد بملايين الجنيهات من أندية أخرى تحت مبرر: «الاحتراف يفرض علينا اختيار اللاعب الجاهز».. ونفهم أن يكون ذلك مسموحا فى لاعب وليس فى ثلاثة أو خمسة كل موسم.
●● يفتح هذا الجرح مانشيتات وأخبارا من نوع: «صدام فى الزمالك بين لاعبيه والإدارة بسبب المستحقات المادية».. «الجونة يقرر الاستغناء عن 12 لاعبا توفيرا للنفقات».. «الاتحاد السكندرى يستبعد 15 لاعبا».. ومنذ أسابيع تشهد الأندية عمليات استغناء والأعداد التى تعلن تدفعنا للتساؤل: كم عدد اللاعبين الباقين فى الجونة أو الاتحاد ومتى تنتهى صدامات المستحقات؟
●● إن شراء الأندية للاعبين بالملايين دون أن يلعبوا مسألة قديمة أثارت علامات استفهام منذ سنوات، وربما منذ صفقة الأهلى مع رضا عبدالعال لاعب الزمالك، دون أن يجيب مسئول واحد بشكل مقنع عن علامة واحدة. ونفهم أن الخطأ قد يكون فى لاعب واحد أو لاعبين لكن فى خمسة لاعبين أو ستة دفعت فيهم ملايين ولم يلعبوا فتلك مصيبة. إلا أن أحدا لا يسأل ولا يحاسب. أما الجديد الذى يثير عواصف الغضب فى أوساط اللاعبين، أن الأندية التى تئن بسبب خزائنها الخاوية تعزز صفوفها لموسم قادم أو مشكوك فى قدومه بإنفاق ملايين على شراء لاعبين جدد.. ومن علامات الاستفهام الكبرى ما يتعلق بصناعة نجوم جدد بالأندية عبر ما يسمى بقطاعات الناشئين. ماذا تفعل تلك القطاعات وماذا تقدم.. من يحاسب وكيف تصمت الجمعيات العمومية بالأندية على هذا «المال السايب»؟
●● إن حديثنا هذا ليس اختراعا، وإذا كانت الأندية الأوروبية مثلا لكم فى قصة الاحتراف، فهى تشترى وتبيع وتربح (وتحاسب بضم الميم) وليست مفلسة. لكن هناك أندية أوروبية حققت نجاحات مادية مثل أياكس وريال مدريد وبرشلونة استنادا على قطاعات الناشئين بها. وأشهر المدارس والأكاديميات هى لامايسا التى تعرف بأنها معهد برشلونة لصناعة النجوم وتأسست عام 1702. وهى بالفعل مصنع الناشئين والمواهب سواء للنادى أو للمنتخب الذى ضم بين صفوفه 9 لاعبين من أبناء مدرسة برشلونة حين فاز بكأس العام عام 2010.. فماذا فعلت مدارس الكرة فى الأهلى والزمالك وغيرهما وماذا قدمت وهل ما قدمته يساوى ما ينفق عليها وهل الإنفاق عليها يحقق الطموحات المرجوة؟
●● أعرف جيدا أننا أصبحنا فى دولة تطرح فيها أسئلة وتمضى دون إجابات، أو بإجابات عامة على أسئلة أخرى.. وأكرر أن السؤال الذى يستحق إجابة واضحة هو ماذا قدمت تلك المدارس من نجوم ومواهب لمعت فعليا واعطت لناديها؟
ففى كل الأحوال ينتفض من يرد على علامات الاستفهام بذكر عدد اللاعبين الذين صعدوا للفريق الأول، ويكتفى بذلك ويحسب فى العدد من لعب ربع ساعة ولم يعد أبدا؟!
نقلً عن"الشروق"المصرية
اختيار المحررين
-
"الملك" صلاح على الأعناق.. احتفالات صاخبة وتهنئة رئاسية بعد فوز مصر التاريخي مصر منذ 7 ساعات -
منزلك في قلب الحرب الرقمية.. كيف يستغل القراصنة أجهزتك الذكية؟ مصر منذ 11 ساعة -
مريم الجندي: "الكراش" فيلم يعتمد على البساطة والدفء الإنساني ثقافة وفن منذ 13 ساعة -
خبراء نوم: سبب ميل البعض للسهر وراثي أكثر مما يُعتقد! علم منذ 14 ساعة