مباشر

عقبال حرية الاتحادات الرياضية

محمد جاب الله
نشر في: آخر تحديث:

الاتفاق الذي عقد بين طاهر أبو زيد وزير الرياضة والمستشار خالد زين الدين حول استقلالية اللجنة الأولمبية في التعامل المادي حتي يتسني للجنة التعامل مع الاتحادات الرياضية بشكل يتفق مع الميثاق الأوليمبي الذي يحظر تعامل اللجان الأولمبية مع الجهات الإدرية في أي دولة.. حيث إن اللجنة منظمة أهلية.. وما كان يمكن أن يتم ذلك دون وجود وزير رياضي فاهم لمثل هذه الأمور.. لذلك كان قرار أبوزيد.
الاتحادات الرياضية أيضاً اتحادات اهلية لا يجوز أن تتعامل مع الحكومات ولابد أن تحصل علي حريتها بعد طول تبعية للدولة أودت بالرياضة المصرية إلي الحضيض.. فالوحيد الذي يستطيع أن يحاسب هذه الاتحادات هو الجمعيات العمومية.. لكن مع الأسف الشديد هذه الجمعيات مستأنسة.. فكلنا يعرف أن بعض ممثلي هذه الجمعيات في الاتحادات غير ناضجين ويمكن استمالتهم والضحك عليهم وشراء ذممهم بمبلغ من هنا أو هناك.. وأحياناً بمبيت ليلة في فندق متوسط المستوي وغدوة كباب وكفته او أسماك.. هذا والله هو ما يحدث علي مدار سنوات طويلة جدا.. وبالتالي فإن حساب الاتحادات علي الخطأ يكون منقوصاً.. وعملية الاختيار أيضاً تكون مشكوك في نزاهتها.. ويأتي إلي عضوية هذه الاتحادات أشخاص ضعاف الشخصية.. أو هواة الشهرة علي اعتبار أن الرياضة هي الباب الأسهل للشهرة نظراً لاهتمام الإعلام والجماهير.. لكن المحصلة كانت نتائج كارثية في بعض الأحيان وغالباً ما يلجأ رؤساء وأعضاء الاتحادات الرياضية إلي اعتبار هذه الهيئات تكايا أو عزب موروثة من الآباء والأجداد يتصرفون فيها كما يشاءون ويتم تعيين من يريدون في وظائف بهذه الاتحادات بأكثر من عشرة آلاف جنيه.. وليت الوزير طاهر أبو زيد يفتح هذا الملف سيجد أموراً يشيب لها الولدان وليبدأ باتحاد كرة القدم باعتباره لاعبا سابقا في هذا المجال.. سيجد عجب العجاب وكيف كان الاتحاد مجالاً خصبا للأصدقاء والمحاسيب والأقارب.
نريد الحرية لهذه الاتحادات الرياضية لكن لابد أن تكون هذه الحرية علي نظافة.

نقلاً عن "الجمهورية" المصرية

قبل أن تذهب