مباشر

الحمى مستمرة

محمد حمادة
نشر في: آخر تحديث:

قناع يرسم وجه كريستيانو رونالدو وزع ريال مدريد 45 ألف نسخة منه على مشجعيه الذين حضروا مباراة الفريق الملكي مع ضيفه غلطة سراي أمس الأربعاء في دوري أبطال أوروبا، في حملة علنية لدعم مهاجمهم الفذ المرشح لجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم 2013.. وغداً، الثلاثاء، يقفل باب الإقتراع على اللقب الذي يشارك فيه قادة منتخبات الدول الـ209 المنتمية الى أسرة الفيفا ومدربوها فضلاً عن إعلامي واحد من كل منها، وستصدر لائحة مدمجة من 3 أسماء فقط في 9 ديسمبر بعدما كانت اللائحة الموسعة تضم 23 لاعباً.
حمى «البالون دور» مستمرة، وأعان الله بلال «فرانك» ريبيري، هو الذي سن أسنانه ليحصل على اللقب للمرة الأولى في مسيرته الطويلة، وأعان زوجته وهيبة التي نسقت كل شيء في صالون المنزل لتوضع الكرة الذهبية فوق سطح المدفأة.. أما بالنسبة الى اللاعب الثالث الذي سيظهر في اللائحة المدمجة وهو ليونيل ميسي فإنه منصرف لعلاج مركز حتى يعود الى الملاعب في 5 يناير على حد قوله، مع علمه بأن أمله بالكرة الذهبية للمرة الخامسة على التوالي كأمل إبليس في الجنة.. وإصابات ميسي المتكررة قد تكون درساً لكريستيانو رونالدو، وها هو قد أصيب إصابة طفيفة في لقاء ألميريا (5 / صفر) السبت الماضي فخرج في الدقيقة 54 وقرر عدم مواجهة غلطة سراي.. وإن لبدنك عليك حقاً.
كان الكثيرون يعتقدون أن ميسي ليس من البشر ولا يخضع للقوانين البيولوجية التي يخضع لها الآخرون، وأنه مختلف في تركيبته الكيميائية، وأن طينته الفريدة التي لا تصاب بأي عطل لا تسمح بانتقاله من برشلونة الى أي ناد ثري آخر بأقل من 300 مليون يورو، وأن تفوقه كمهاجم فريد ستمكنه من الإفلات من ممارسات عدائية يقدم عليها الخصوم طالما أنه لا يكف عن وضعهم في جيبه وطالما أنهم لا يطيقون ذلك الفارق الشاسع في الموهبة الذي يفصل بينه وبينهم.. ينتقل من ملعب الى ملعب، ومن طائرة الى طائرة، من دون أن يعي أنه سيكون مضطراً يوماً ما لدفع الفاتورة.. ابتغى دوماً تقديم أعلى مردود وتكرار ما يستعرضه في المحافل الصعبة من دون أن يحسب الحساب لاحتياجات بدنه، فحصل ما حصل.
وعلى أمل عودة النجم الأرجنتيني مجدداً وهو في أحسن حال، يبرهن الفريق الكتالوني المرة تلو الأخرى أنه مع ميسي ليس هو برشلونة في غيابه، وقد ثبت ذلك في لقاء أمستردام ضد اياكس مساء الثلاثاء في دوري الأبطال.. سقط بهدف لهدفين مع أن الخصم لعب منذ الدقيقة 48 بعشرة افراد بعدما طرد قلب الدفاع فيلتمان، فتذكر الكثيرون ما حدث في نصف نهائي الموسم الماضي امام بايرن ميونيخ (صفر / 4 وصفر / 3).. وربما يقول قائل إن دانييل ألفيش وألبا وبوسكتس غابوا عن اللقاء الجديد مثل ميسي، ولكن هذا لا يبرر العرض الباهت.. وما هو ثابت أن مدرسة التفريخ «لا ماسيا» لم تعد تصّدر المواهب، وأن الإحتياطيين في فريق كبير يجب أن يكونوا قريبين من الأساسيين، وهذا ما يبرهنه بايرن منذ مطلع الموسم.
** النظام الجديد لدوري ابطال آسيا نقلة نوعية، ولأندية بعض الدول المغمورة الحق في الزج ولو بفريق واحد في الدور التمهيدي.. لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي تستحق التهئنة فعلاً على توسيع رقعة الانتشار ومن دون الإضرار بمصالح الكبار.

نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

قبل أن تذهب