مباشر

الحلم الأولمبي

محمد جاسم
نشر في: آخر تحديث:

جاء إعلان سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بخصوص البدء في إنشاء أول مركز أولمبي وطني بمواصفات ومعايير عالمية، يهدف للارتقاء بمستوى رياضيي النخبة وتطوير البنية التحتية للقطاع الرياضي في الدولة، بمثابة الخطوة الملحة التي تأخرت كثيراً ولكنها أتت أخيراً وهذا المهم. ويهدف المشروع الوطني الجديد إلى تلبية احتياجات القطاع الرياضي من خلال توفير قاعات للتدريب على أعلى المستويات التقنية، ومجهزة بأفضل التجهيزات الفنية التي من شأنها أن تخدم أهداف المشروع الذي يمثل نقطة انطلاق حقيقية للرياضة الإماراتية نحو الألعاب الأولمبية.
لا يخفى على أحد أن النظرة نحو الألعاب الأولمبية كانت قاصرة منذ سنوات ليست بالقليلة، بدليل ذلك الغياب التام لرياضيينا عن مسرح الأولمبياد، وباستثناء الميدالية الذهبية للرماية التي انتزعها أحمد بن حشر بجهود ذاتية وشخصية في أولمبياد أثينا 2004، وتوقعنا بعدها أن تحدث نقلة نوعية لرياضتنا على المسرح العالمي في الأولمبياد إلا أن تلك الميدالية لم تنجح في إحداث التغيير المنتظر. وللأسف الشديد، فإن علاقة الرياضة الإماراتية طوال العقود الأربعة الماضية بالألعاب الأولمبية كانت علاقة سطحية لم تتجاوز في مضمونها الحضور الشرفي فقط، والسبب يعود لتلك النظرة الضيقة من جانب أصحاب القرار الذين كانوا يتعاطون مع تلك المشاركة التي يتواجد فيها صفوة الرياضيين في العالم على أنها مناسبة أشبه بالمهرجان الشرفي، والتواجد مع رياضيي العالم لرفع دولة الإمارات وتسجيل حضور للدولة في ذلك العرس الرياضي، دون أن يكون هناك حرص على نوعية التمثيل أو النتائج التي سيسجلها رياضيونا في تلك المشاركات.
وللأسف الشديد تلك المعاناة كانت السبب في ابتعاد رياضيينا عن الواجهة الأولمبية سنوات طويلة، وكان أسلوب وطريقة إعداد لاعبينا للألعاب الأولمبية من العوامل الرئيسة وراء تواضع مشاركاتنا ونتائجنا في الأولمبياد، لأنه من غير المقبول أن نعد لاعبينا للمشاركة في منافسات من ذلك النوع بمعسكرات إعداد قبل المشاركة بأشهر قليلة وبموازنات لا تصلح للمشاركات المحلية.

كلمة أخيرة
المشروع الأولمبي الذي كشف عنه سمو رئيس اللجنة الأولمبية مشروع رائد ومن شأنه أن يحدث نقلة نوعية في مسيرة الألعاب الرياضية في الدولة، بشرط استقطاب الكفاءات الفنية والإدارية المؤهلة والقادرة على تحويل الحلم إلى حقيقة، وهذا هو المحك الحقيقي للقائمين على المشروع


*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

قبل أن تذهب